المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٨٩ - التاسعة روى إسحاق بن عمار عن العبد الصالح في رجل
..........
و هذه الرواية مخالفة للأصول من وجهين:
(أ) انها تضمنت بيع السكنى، و البيع موضوع لنقل الأعيان.
(ب) إن المتصرف اعترف انها ليست له، فكيف يجوز له التصرف فيها ببيع السكنى.
و هي ضعيفة من وجهين.
(أ) ان في طريقها حسن بن سماعة و هو واقفي [١].
(ب) انها مقطوعة لعدم العلم باستنادها الى المعصوم، لان وصفه بكونه عبدا صالحا لا يقتضي كونه معصوما.
و قال الشيخ في النهاية: يبيع تصرفه فيها، و لا يبيع أصلها [٢] و هذا حسن ينطبق على القواعد الفقهية كما بينه المصنف: و هو رجل أحيا أرضا عاطلة بإذن مالكها، فرقبة الأرض لمالكها، و التصرف- يعني الاثار التي أحدثها المحيي و صارت بها دارا كالبناء و الخشب- مملوك للمحيي، لعدم انتقاله عنه، فحينئذ لا يجوز ان يبيع الدار أجمع، لأن الأرض جزء منها تدخل في بيعها و هي غير مملوكة له، و لكن يبيع تصرفه، و هي الاثار المحدثة من البناء و الخشب لبقائها على ملكه، و لا مانع من بيعها و على لفظ الرواية: يبيع سكناه، أي استحقاق السكنى للبائع المتصرف، و أولوية الانتفاع بالدار، للاذن المبيح لذلك المانع من مزاحمة غير المالك.
[١] سند الحديث كما في التهذيب: (الحسن بن محمّد بن سماعة عن علي بن رئاب و عبد اللّه بن جبلة عن إسحاق بن عمار عن عبد صالح).
[٢] النهاية: باب بيع المياه و المراعي و حريم الحقوق و احكام الأرضين و غير ذلك ص ٤٢٣ س ١٢ قال: و إذا كان الإنسان في يده دار الى قوله: فإن أراد بيعها فليبع تصرفه و لا يبيع أصلها على حال.