المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧٦ - الثالث في كيفية الأخذ
..........
(أ) ان الشفعة إنما شرعت لازالة الضرر، و نزوله عنها قبل البيع يؤذن بانتفاءه، فتنتفي الشفعة لانتفاء موجبها.
(ب) ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله انه قال: لا يحل له أن يبيع حتى يستأذن شريكه، فان باع و لم يأذن فهو أحق به [١] علق الاستحقاق على عدم الاستيذان، و النزول أبلغ من الاذن، و هي لا تثبت معه، و الا لم يبق للاستيذان معنى. و لا نسلّم انه من باب الاسقاط حتى يتوقف على تحقق الاستحقاق، بل هو من باب الإرفاق و قد شرع لمعنى، فيزول بزوال ذلك المعنى.
(الثانية) لو شهد على البائع هل يبطل به؟ قال في النهاية: نعم [٢] و به قال ابن حمزة [٣] و اختاره المصنف [٤] و نجيب الدين يحيى بن سعيد [٥] و قال ابن إدريس: لا تبطل [٦] (الثالثة) إذا بارك لهما، أو لأحدهما قال في النهاية تبطل [٧] و به قال يحيى بن سعيد [٨] و منع في المبسوط [٩] و اختاره المصنف [١٠] و ابن إدريس [١١].
[١] سنن أبي داود: ج ٣ باب في الشفعة ص ٢٨٥ الحديث ٣٥١٣ و فيه (لا يصلح ان يبيع).
[٢] النهاية: باب الشفعة و أحكامها ص ٤٢٤ س ١٦ قال: أو شهد على البيع الى قوله: لم يكن له بعد ذلك المطالبة بالشفعة.
[٣] الوسيلة: باب الشفعة ص ٢٥٩ س ١١ قال: و تسقط بثلاثة عشر الى قوله: و بان يشهد على البيع.
[٤] الشرائع: (فيما تبطل به الشفعة) قال: و كذا لو شهد على البيع، و لاحظ عبارة النافع.
[٥] الجامع للشرائع: باب الشفعة ص ٢٧٨ س ٧ قال: أو شهد البيع الى قوله: فلا شفعة له.
[٦] السرائر: باب الشفعة و أحكامها ص ٢٥٢ س ٧ قال: و متى شهد الشفيع حق البيع لم تبطل شفعته.
[٧] النهاية: باب الشفعة و أحكامها ص ٤٢٤ س ١٧ قال: أو بارك للبائع فيما باع أو للمشتري فيما ابتاع لم يكن له بعد ذلك المطالبة بالشفعة.
[٨] الجامع للشرائع: باب الشفعة ص ٢٧٨ س ٧ قال: أو بارك لشريكه في البيع أو للمشتري فلا شفعة له.
[٩] المبسوط: ج ٣ كتاب الشفعة ص ١٤١ س ٢٤ قال: فلما لقي المشتري قال له: سلام عليك بارك اللّه لك الى قوله: لم تسقط شفعته.
[١٠] لاحظ عبارة النافع.
[١١] لم نعثر عليه في السرائر.