المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٩ - الثالث في كيفية الأخذ
..........
العرض وقت العقد؟ الشيخ في الخلاف على الأول [١] و به قال ابن حمزة [٢] و الطبرسي [٣] و العلّامة في المختلف [٤].
و المفيد [٥] و الشيخ في المبسوط على الثاني [٦] و به قال التقي [٧] و ابن إدريس [٨] و اختاره المصنف [٩] و هو أحد قولي العلّامة [١٠].
احتج الأولون: بأصالة عدم التسلط إلّا في موضع الإجماع، فيقتصر عليه. و لأنها معاوضة بغير رضاء، فيبطل لقوله تعالى (إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ) [١١].
فان قلت: التراضي غير شرط في الشفعة إجماعا، فيبطل الاستدلال.
أجيب: بأنه في المثل لا اثر لتسخط المأخوذ منه، لاسترجاعه ما يساويه في المصلحة، بخلاف القيمة، فإن المشتري إنما خرج عن سلعته بإزاء العين المطلوبة،
[١] كتاب الخلاف: كتاب الشفعة مسألة ٧ قال: و ان كان بثمن لا مثل له كالثياب و الحيوان و نحو ذلك فلا شفعة له.
[٢] الوسيلة: باب الشفعة ص ٢٥٨ س ٤ قال: و الثاني ان يباع بذوات الأمثال من الثمن.
[٣] المختلف: ج ٢ ص ١٢٦ س ٢١ قال: بالأول (أي بطلان الشفعة) قال الطبرسي إلى قوله:
و المعتمد الأول.
[٤] المختلف: ج ٢ ص ١٢٦ س ٢١ قال: بالأول (أي بطلان الشفعة) قال الطبرسي إلى قوله:
و المعتمد الأول.
[٥] المقنعة: باب الشفعة ص ٩٦ س ٢٦ قال: و إذا باع الإنسان شقصا لعبد أو امة كان لشريكه الشفعة على المبتاع بقيمة العبد و الأمة و كذلك الحكم في جميع العروض.
[٦] المبسوط: ج ٣ كتاب الشفعة ص ١٠٨ س ٦ قال: و ان لم يكن له مثل أخذه بقيمته.
[٧] الكافي: فصل في الشفعة ص ٣٦٢ س ١٣ و الشفعة مستحقة في جميع المبيعات من العروض و الحيوان.
[٨] السرائر: باب الشفعة و أحكامها ص ٣٥٠ س ١٣ قال: تسليم المبيع بمثل ما بذل فيه أو قيمته على الصحيح من أقوال أصحابنا.
[٩] لاحظ عبارة النافع.
[١٠] القواعد: ج ١ في الشفعة ص ٢١٣ س ٢٠ قال: و ان كان من ذوات القيم فعليه قيمته يوم العقد.
[١١] سورة النساء/ ٢٩.