المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٣ - الثاني في الاحكام
و مع رده لا يرد زيادة القيمة السوقية، و ترد الزيادة لزيادة في العين أو الصفة. و لو كان المغصوب دابة فعابت، ردها مع الأرش. و يتساوى بهيمة القاضي و الشوكي. و لو كان عبدا (و كان الغاصب هو الجاني) [١] ردّه و دية الجناية ان كانت مقدرة. و فيه قول آخر (١). و لو فرج الزيت بمثله رد العين، و كذا لو كان بأجود منه، و لو كان بأدون ضمن المثل. و لو زادت قيمة المغصوب فهو لمالكه، اما لو كانت الزيادة لانضياف عين كالصبغ و الإله في الأبنية أخذ العين الزائدة و ردّ الأصل، و يضمن الأرش ان نقص.
قال طاب ثراه: و لو كان عبدا ردّه و دية الجناية ان كانت مقدرة، و فيه قول أخر.
أقول: إذا جنى على العبد بما فيه مقدر، المشهور: رده و أرش الجناية بالغا ما بلغ، قال المصنف: و فيه قول أخر، يحتمل ان تكون الإشارة به الى ما قال الشيخ في المبسوط: ان كان الأرش محيطا بالقيمة ليس له المطالبة إلّا مع دفع العبد برمته، تسوية بين الغاصب و غيره في الجناية [٢] و قال ابن إدريس: له إمساكه مع المطالبة بأرشه [٣] و هو ظاهر المصنف [٤] و اختاره العلّامة [٥].
[١] ما كتبناه بين الهلالين موجودة في النسخ المطبوعة التي بأيدينا من المختصر النافع و غير ثابتة في النسخ المخطوطة التي تحت تصرفنا من المهذب البارع.
[٢] المبسوط: ج ٣ كتاب الغصب ص ٦٢ س ٢٢ قال: إذا جنى على ملك غيره جناية يحيط أرشها بقيمة ذلك الملك كان المالك بالخيار إلخ.
[٣] السرائر: باب الغصب ص ٢٧٧ س ٣٦ قال: و إذا غصب عبدا قيمته ألف فخصاه الى قوله: رده و قيمة الخصيتين إلخ.
[٤] لاحظ عبارة النافع.
[٥] كتاب التحرير: ج ٢ كتاب الغصب (في الأحكام) ص ١٣٩ س ٢٧ قال: و الأقرب عندي إلزام الغاصب بأكثر الأمرين من أرش النقص أو دية العضو إلخ.