المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦١ - الأول الذابح
..........
أبو عبد اللّه عليه السّلام: لا تدخل ثمنها مالك و لا تأكلها، فإنما هو الاسم و لا يؤمن عليها إلّا مسلم، فقال له الرجل (أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبٰاتُ وَ طَعٰامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعٰامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ) [١] فقال: كان أبي يقول: انما هي الحبوب و أشباهها [٢].
و في هذا المعنى من الصحاح و الموثقات كثير [٣] و لأنه نوع استئمان و ليس الكافر أهلا للأمانة، و لأنّ لها شرائط فلا يوثق بقوله في حصولها.
احتج المسوغون مطلقا بقوله تعالى (وَ طَعٰامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حِلٌّ لَكُمْ) [٤].
و بصحيحة محمّد الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن ذبيحة أهل الكتاب و نسائهم، فقال: لا بأس به [٥].
و مثلها رواية عبد الملك بن عمرو عنه عليه السّلام [٦].
و بأصالة الإباحة.
احتج الصدوق بصحيحة حمران قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: في ذبيحة الناصب و اليهودي و النصراني لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر اللّه، قلت:
المجوسي، فقال: نعم إذا سمعته يذكر اسم اللّه، اما سمعت قول اللّه عزّ و جلّ
[١] سورة المائدة/ ٥.
[٢] التهذيب: ج ٩ [٢] باب الذبائح و الأطعمة و ما يحلّ من ذلك و ما يحرم منه ص ٦٤ الحديث ٥.
[٣] لاحظ التهذيب: ج ٩ [٢] باب الذبائح و الأطعمة و ما يحل من ذلك و ما يحرم منه، بقية أحاديث الباب.
[٤] سورة المائدة/ ٥.
[٥] التهذيب: ج ٩ [٢] باب الذبائح و الأطعمة و ما يحل من ذلك و ما يحرم منه ص ٦٨ الحديث ٢٥.
[٦] التهذيب: ج ٩ [٢] باب الذبائح و الأطعمة و ما يحل من ذلك و ما يحرم منه ص ٦٨ قطعة من حديث ٢٦.