المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٨ - الذبائح تستدعي بيان فصول
[السابعة إذا كان الطير مالكا جناحه فهو لصائده]
(السابعة) إذا كان الطير مالكا جناحه فهو لصائده الّا ان يعرف مالكه فيرده اليه. و لو كان مقوصا لم يؤخذ لأن له مالكا. و يكره ان يرمي الصيد بما هو أكبر منه، و لو اتفق قيل: يحرم، و الأشبه الكراهية. (١)
و كذا يكره أخذ الفراخ من أعشاشها. و الصيد بكلب علّمه مجوسي.
و صيد السمك يوم الجمعة قبل الصلاة و صيد الوحش، و الطير بالليل.
[الذبائح تستدعي بيان فصول]
و الذبائح تستدعي بيان فصول.
و بأنه إذا جاز الذبح بغير الحديد مع العجز عن الإله و خوف الفوت، فليجز بالكلب، لعدم المخصص.
و أجيب بمنع دلالة الآية على العموم، و الا لجاز مع وجود آلة الذبح. و الرواية لا تقتضي الدلالة، لأن قوله: (فيأخذه) لا يدل على انه أبطل امتناعه، بل جاز ان يبقى امتناعه، و الكلب ممسك له، فاذا قتله حينئذ يكون قد قتل صيدا ممتنعا، فيحل بالقتل، و الفرق النهي عن التذكية بالسن، و المخصص الإجماع.
قال طاب ثراه: و يكره ان يرمي الصيد بما هو أكبر منه، و لو اتفق قيل: يحرم، و الأشبه الكراهية.
أقول: ذهب الشيخ في النهاية: إلى تحريم رمي الصيد بما هو أكبر منه، و تحريم الصيد لو اتفق [١] و اختار المصنف الكراهية فيهما [٢] و هو مذهب العلّامة [٣].
[١] النهاية: باب الصيد و أحكامه ص ٥٨٠ س ٣ قال: و لا يجوز ان يرمي الصيد بما هو أكبر منه الى قوله: لم يجز اكله.
[٢] لاحظ عبارة النافع.
[٣] التحرير: ج ٢ كتاب الصيد و الذبائح ص ١٥٤ س ٢٣ قال: (ج) كلما مات بالمثقلات حرام الى ان قال: و هل يحرم أن يرمى الصيد بما هو أكبر منه؟ قال الشيخ رحمه اللّه: نعم، و قيل: مكروه.