المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٧ - السادسة لو رمى صيدا فأصاب غيره حل
..........
ما يذكيه لم تحل، قاله ابن إدريس [١] و اختاره المصنف [٢] و العلّامة في أحد قوليه [٣] و قال الشيخ في النهاية: فليترك الكلب حتى يقتله ثمَّ ليأكل ان شاء [٤] و به قال الصدوق [٥] و أبو علي [٦] و اختاره العلّامة في المختلف [٧].
احتج الأولون: بأنه مستقر الحياة غير ممتنع، فلا يحل بدون التذكية كالشاة إذا لم يكن مع الإنسان ما يذكيها، فإنها لا تحل بقتل الكلب المعلّم إجماعا، و للاحتياط.
احتج الشيخ بعموم قوله تعالى (فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ) [٨] و هو عام يشمل صورة النزاع.
و ما رواه جميل بن دراج (في الصحيح) عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه و لا يكون معه سكين فيذكيه بها، أ فيدعه حتى يقتله و يأكل منه؟ قال: لا بأس، قال اللّه عزّ و جلّ (فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ) و لا ينبغي أن يأكل ما قتله الفهد [٩].
[١] السرائر: كتاب الصيد و الذبائح ص ٣٦٥ س ٥ قال: و الأولى عندي انه يجب عليه ان يذكيه فان لم يكن معه ما يذكيه فلا يحل له أكله إذا قتله الكلب.
[٢] لاحظ عبارة النافع.
[٣] التحرير: ج ٢ كتاب الصيد و الذبائح ص ١٥٦ س ٨ قال: (ح) إذا أرسل الكلب أو الآلة فجرحه و أدركه المرسل حيا الى قوله: و الوجه عندي انه لا يحل.
[٤] النهاية: باب الصيد و أحكامه ص ٥٨١ س ١ قال: فان لم يكن معه ما يذكيه فليتركه حتى يقتله ثمَّ ليأكل ان شاء.
[٥] المقنع: باب الصيد و الذبائح ص ١٣٨ س ١٧ قال: و إذا لم يكن معك حديدة تذبحه بها فدع الكلب يقتله ثمَّ كل منه.
[٦] المختلف: ج ٢ كتاب الصيد و توابعه ص ١٢٢ س ١٣ فإنه بعد نقل قول الشيخ في النهاية قال: و نحوه قال ابن الجنيد الى قوله: و الوجه ما قاله الشيخ.
[٧] المختلف: ج ٢ كتاب الصيد و توابعه ص ١٢٢ س ١٣ فإنه بعد نقل قول الشيخ في النهاية قال: و نحوه قال ابن الجنيد الى قوله: و الوجه ما قاله الشيخ.
[٨] سورة المائدة/ ٤.
[٩] الكافي: ج ٦ باب صيد الكلب و الفهد ص ٢٠٤ الحديث ٨.