المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٤ - الثالثة لو قطعه السيف اثنين فلم يتحركا، حلا
..........
و هو عام فيما أبين بعضه أو لا، و هو اختيار ابن إدريس [١] و المصنف [٢] و العلّامة [٣].
و قال الشيخ في النهاية: إذا قده بنصفين و لم يتحرك واحد منهما جاز له أكلهما إذا خرج منهما الدم، و ان تحرك احد النصفين و لم يتحرك الأخر، أكل الذي تحرك، و رمى بما لا يتحرك [٤].
فقد خالف ما قلناه بشيئين.
(أ) اشتراط خروج الدم.
(ب) أكل المتحرك مطلقا، و لم يشترط استقرار الحياة و عدمها.
و قال القاضي: الحلال ان يتحرك كل واحد منهما، و يخرج منه الدم، و ان تحرك أحدهما و خرج منه الدم دون الأخر، فالمتحرك هو الحلال دون الذي لم يتحرك لم يخرج منه دم [٥].
فقد اشترط كلا الأمرين من الحركة و خروج الدم.
و قال ابن حمزة: إذا كانا سواء و خرج الدم حلّا، و ان لم يخرج حرم، و ان كان احد الشقين أكبر و معه الرأس حلّ ذلك الشق، و ان تحرك أحدهما حلّ المتحرك،
[١] السرائر: كتاب الصيد و الذبائح ص ٣٦٣ س ١٧ فإنه بعد نقل قول الشيخ قال: و الذي ينبغي تحصيله في ذلك: ان الجميع يحل، سواء كان الذي مع الرأس أكثر أو أقل إلخ.
[٢] لاحظ عبارة النافع.
[٣] المختلف: ج ٢ كتاب الصيد و توابعه ص ١٢٠ س ٣٦ قال: و المعتمد ان نقول: ان مات الصيد بهذا الفعل حل اكله سواء خرج الدم أو لا، و سواء كان الأكثر مع الرأس أم لا و سواء تحركا أو لا.
[٤] النهاية: كتاب الصيد و الذبائح ص ٥٨١ س ١٥ قال: فان قدّه بنصفين و لم يتحرك واحد منهما إلخ.
[٥] المهذب: ج ٢ باب الصيد و الذبائح ص ٤٣٦ س ١٢ قال: و كذلك (أي حلال) إن ضربه أو طعنة فقطعه بنصفين و تحرك كل واحد منهما و خرج منه دم إلخ.