المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢٩ - الأولى روى ابن عطية فيمن حلف
[مسألتان]
(مسألتان)
[الأولى روى ابن عطية فيمن حلف]
(الأولى) روى ابن عطية (١) فيمن حلف ان لا يشرب من لبن عنزة له، و لا يأكل من لحمها: انه يحرم عليه لبن أولادها و لحومهم، لأنهم منها و في الرواية ضعف، و قال في النهاية: ان شرب لحاجة لم يكن عليه شيء، و التقييد حسن.
بالجواز [١] و اختاره المصنف [٢] و جزم ابن إدريس بالمنع [٣] و فصّل العلامة فأجازها ممن لم يجحد الرب و منعها منه [٤]، و تظهر الفائدة في إسلامه قبل الحنث، فان قلنا بانعقادها كفّر لو خالف، و ان قلنا بعدمه فلا كفارة. و في العقاب في الآخرة لو مات على كفره، اما لو أسلم بعد الحنث فلا كفارة عليه إجماعا، لعموم: الإسلام يجب ما قبله [٥].
قال طاب ثراه: و روى ابن عطية إلى أخره.
أقول: هذه رواها الشيخ في التهذيب عن الحسين بن سعيد، عن سهل بن الحسن مرفوعا الى عيسى بن عطية عن أبي جعفر عليه السّلام الحديث [٦] و سهل بن الحسن و ابن عطية مجهولان، و افتى بها الشيخ في النهاية و قيّدها بعدم الحاجة [٧].
[١] المبسوط: ج ٦ كتاب الأيمان ص ١٩٤ س ٢٢ قال: الكافر يصح يمينه باللّه في حال كفره إلخ.
[٢] لاحظ عبارة النافع.
[٣] السرائر: كتاب الأيمان و النذور و الكفارات ص ٣٥٤ س ٢٣ قال: لا ينعقد يمين الكافر باللّه إلخ.
[٤] المختلف: ج ٢ ص ٩٨ س ٣٩ قال: و المعتمد ان نقول: إن كان الكفر باعتبار جهله باللّه تعالى الى قوله: فهذا لا ينعقد يمينه إلخ.
[٥] سند احمد بن حنبل: ج ٤ ص ١٩٩ و ص ٢٠٤ و ص ٢٠٥ و الجامع الصغير للسيوطي ج ١ ص ١٢٣ حرف الهمزة المحلّى بال، و كنوز الحقائق للمناوي في هامش الجامع الصغير ج ١ ص ٩٥ نقلا عن الطبراني.
[٦] التهذيب: ج ٨ [١] باب الأيمان و اقسامه ص ٢٩٧ الحديث ٧٤.
[٧] النهاية: باب أقسام الأيمان ص ٥٦٠ س ١٩ قال: و من حلف ان لا يشرب من لبن عنز له الى قوله: و من شرب لحاجة به لم يكن عليه شيء.