المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢٨ - الثالث في متعلق اليمين
الولد مع الوالد إلا بإذنه، و لو بادر كان للوالد حلّها ان لم تكن في واجب أو ترك محرم، و كذا الزوجة مع زوجها، و المملوك مع مولاه.
[الثالث في متعلق اليمين]
(الثالث) في متعلق اليمين. و لا يمين الا مع العلم، و لا يجب بالغموس كفارة، و تنعقد لو حلف على فعل واجب أو مندوب، أو على ترك محرم أو مكروه. و لا ينعقد لو حلف على ترك فعل واجب أو مندوب أو فعل محرم أو مكروه. و لو حلف على مباح و كان الأولى مخالفته في دينه أو دنياه فليأت لما هو خير له، و لا اثم و لا كفارة. و إذا تساوى فعل ما تعلقت به اليمين و تركه وجب العمل بمقتضى اليمين. و لو حلف لزوجته الا يتزوج أو يتسرى لم تنعقد يمينه. و كذا لو حلفت هي ان لا تتزوج بعده. و كذا لو حلفت ان لا تخرج معه. و لا تنعقد لو قال لغيره:
و اللّه لتفعلنّ، و لا يلزم أحدهما. و كذا لو حلف لغريمه على الإقامة بالبلد و خشي مع الإقامة الضرر. و كذا لو حلف ليضربنّ عبده، فالعفو أفضل و لا إثم و لا كفارة. و لو حلف على ممكن فتجدد العجز انحلت اليمين. و لو حلف على تخليص مؤمن أو دفع أذية لم يأثم و لو كان كاذبا، و ان أحسن التورية ورّى، و من هذا لو وهب له مالا و كتب له ابتياع و قبض ثمن فينازعه الوارث على تسليم الثمن حلف و لا اثم، و يورّي بما يخرجه عن الكذب. و كذا لو حلف أنّ مماليكه أحرار و قصد التخلص من ظالم، لم يأثم و لم يتحرّروا. و يكره الحلف على القليل و ان كان صادقا.
اللازم الذي هو الغاية من انعقادها، و هو التكفير [١] ثمَّ تردد و جزم في المبسوط
[١] كتاب الخلاف: كتاب الأيمان، مسألة ٩ قال: لا تنعقد يمين الكافر باللّه ثمَّ قال: و قال الشافعي تنعقد، و استدل بالظواهر و حملها على عمومها، ثمَّ قال: و هو قوى.