المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢٧ - الثاني الحالف
[الثاني الحالف]
(الثاني) الحالف: و يعتبر فيه البلوغ، و التكليف، و الاختيار، و القصد. فلو حلف من غير نية كانت لغوا، و لو كان اللفظ صريحا. و لا يمين للسكران، و لا المكره، و لا الغضبان الّا ان يكون لأحدهم قصد إلى اليمين. و تصح اليمين من الكافر، و في الخلاف لا يصح. (١) و لا ينعقد يمين
(ب) الاكتفاء بالضمير و الاعتقاد قاله العلّامة [١] لأن المعتبر في الأيمان انما هو بالنسبة إلى النية و الضمير و إذا استثنى سرّا لم ينو؟؟؟ شمول النية لما استثناه، فلا يندرج في الحلف.
(ج) من حلف علانية فليستثن علانية، و من حلف سرا فليستثن مثل ذلك قاله الشيخ في النهاية [٢].
و رواه الصدوق قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من حلف سرا فليستثن سرا، و من حلف علانية فليستثن علانية [٣].
و أجاب العلّامة بان الأمر هنا للإرشاد، لئلا تتهم بمخالفة اليمين و يحكم عليه بارتكاب المحارم [٤].
و هو حسن.
قال طاب ثراه: و تصح اليمين من الكافر، و في الخلاف لا يصح.
أقول: منع الشيخ في الخلاف من يمين الكافر، لكونه غير عارف باللّه، و لتعذر
[١] المختلف: ج ٢ كتاب الأيمان ص ١٠٣ س ٣٣ قال: و الوجه صحة الاستثناء سرا و ضميرا و ان حلف علانية.
[٢] النهاية: باب ماهية الأيمان و الاقسام ص ٥٥٦ س ١٥ قال: و إذا حلف علانية فليستثن علانية، و إذا حلف سرا فليستثن مثل ذلك.
[٣] الفقيه: ج ٣ [٩٨] باب الأيمان و النذر و الكفارات ص ٢٣٣ الحديث ٢٩.
[٤] المختلف: ج ٢ كتاب الأيمان ص ١٠٣ س ٣٥ قال: و انما أمر عليه السّلام بالاستثناء علانية مع الحلف بذلك على سبيل الإرشاد.