المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٤ - الرابع في المقر به
..........
إذا عرفت هذا فهنا مسائل.
(الأولى) إذا قال: عليّ كذا درهم، و وقف عليه ساكنا لزمه درهم بالإجماع، و ان حركه نصبا أو رفعا أو جرا فكذلك، فالرفع على البدل، و النصب على التميز، و الجر على الإضافة، و هو اختيار ابن إدريس [١] و المصنف [٢] و العلّامة [٣] و فخر المحققين [٤] و الشهيد [٥] و قال الشيخ في الكتابين: يلزمه مع النصب عشرون لأن أقل عدد مفرد ينصب ما بعده على التميز، عشرون. و مع الجر يلزمه مائة لأن أقل عدد يخفض ما بعده على التميز ذلك نص عليه علماء العربية و لم يوجد في كلام العرب غير ذلك [٦] [٧] و هو بناء على ان كذا كناية عن العدد.
و فيه نظر من وجوه (أ) لا نسلّم جعلها كناية عن العدد، بل عن شيء، و هو أعم.
[١] السرائر: باب الإقرار ص ٢٨١ س ٣٢ قال: و ان قال: كذا درهم بالخفض الى ان قال: و الأولى عندي في هذه المسائل ان يرجع في التفسير الى المقر. و لم يذكر هذه المسائل أحد من أصحابنا إلا شيخنا أبو جعفر في مبسوطه و مسائل خلافه إلخ.
[٢] لاحظ عبارة النافع.
[٣] التحرير: ج ٢ كتاب الإقرار، الثالث في المقرّ به ص ١١٧ س ٣ قال: (يب) إذا قال: له عليّ كذا درهم بالرفع لزمه درهم، و بالجر يلزمه جزء درهم إلخ.
[٤] الإيضاح: ج ٢ كتاب الإقرار، في الأقارير المجهولة ص ٤٤٢ س ٢١ قال: و هو الأصح عندي، أي لو قال: درهما بالنصب، يلزمه درهم واحد إلخ.
[٥] اللمعة الدمشقية: ج ٦ كتاب الإقرار ص ٣٩٣ س ٢ قال: و لو قال: له عليّ كذا درهم بالحركات الثلاث الى قوله: فواحد.
[٦] المبسوط: ج ٣ كتاب الإقرار ص ١٣ س ١٠ قال: و من الناس من قال: إذا قال: له عليّ كذا درهما لزمه عشرون درهما الى قوله: و هو الأصح عندي.
[٧] كتاب الخلاف: كتاب الإقرار مسألة ٨ قال: إذا قال: لفلان عندي كذا درهما فإنه يكون إقرارا بعشرين درهما. و في مسألة ١١ قال: إذا قال: له علي كذا درهم لزمه مائة درهم إلخ.