المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٣ - الرابع في المقر به
و كذا كنايته عن الشيء. و لو قال: كذا درهم، فالإقرار بدرهم. و قال الشيخ: لو قال: كذا كذا درهما، لم يقبل تفسيره بأقل من احد عشر. و لو قال: كذا و كذا لم يقبل أقل من أحد و عشرين، و الأقرب الرجوع في تفسيره الى المقر (١) و لا يقبل أقل من درهم. و لو أقر بشيء مؤجلا فأنكر الغريم الأجل لزمه حالا، و على الغريم اليمين.
المصنف [١] و قال في الشرائع، و فيه تردد من حيث يستعمل الأمران استعمالا ظاهرا [٢].
قال طاب ثراه: و كذا كنايته عن الشيء، فلو قال: كذا درهم فالإقرار بدرهم.
و قال الشيخ: لو قال: كذا كذا درهم، لم يقبل تفسيره بأقل من احد عشر. و لو قال: كذا و كذا لم يقبل أقل من احد و عشرين، و الأقرب الرجوع في تفسيره الى المقر.
أقول: يريد أنّ كذا كناية عن الشيء، أي قول المقر له كذا بمنزلة قوله: له شيء، و كما يقبل تفسير الشيء بما يقع عليه التموّل، كذا يقبل تفسير (كذا) بما يقع به التموّل قلّ أو كثر و ان فسره بشيء مدرجا له مع الإقرار الزم ذلك الشيء، و لو قال له: كذا كذا كان بمنزلة قوله: كذا، لأن الشيء يقع على القليل و الكثير، فلا فائدة في تضعيفه، و تكراره تأكيد لا تجديد. و لو قال: كذا و كذا استدعي المغايرة، فلا بد من تفسيره، بشيئين مختلفين أو متفقين، يقبل كل واحد منهما في تفسير (كذا) لو لم يكن عطف، و كذا الحكم لو قال: شيء شيء أو شيء و شيء الحكم واحد.
[١] لاحظ عبارة النافع.
[٢] الشرائع: المقصد الثالث في الإقرار المستفاد من الجواب قال: و لو قال: أ ليس لي عليك كذا؟
فقال: بلى كان إقرارا، و لو قال: نعم لم يكن إقرارا، و فيه تردد من حيث إلخ.