المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٠ - الأول الإقرار
لو قال: لي عليك كذا، فقال: نعم، أو أجل فهو إقرار. و كذا لو قال: أ ليس لي عليك كذا؟ فقال: بلى، و لو قال: نعم قال الشيخ:
لا يكون إقرارا، و فيه تردد. (١)
و قال تعالى (كُونُوا قَوّٰامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدٰاءَ لِلّٰهِ وَ لَوْ عَلىٰ أَنْفُسِكُمْ) [١] و الشهادة على النفس هو الإقرار عليها.
و أما السنة فما روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله انه قال: من أصاب من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر اللّه فإنه من يبدي لنا صفحته نقم عليه حدّ اللّه [٢] و قوله عليه السّلام: أغد يا أنيس على امرأة هذا فإن أقرّت فارجمها [٣] و قوله عليه السّلام لماعز بن مالك: الآن أقررت أربعا [٤] و أيضا فإنه رجم الغامدية و الجهنية بإقرارهما كما رجم ماعزا بإقراره [٥].
و اما الإجماع: فلا خلاف بين الأمة في صحته و لزوم الحق به و ان اختلفوا في مسائله.
قال طاب ثراه: و كذا لو قال: أ ليس لي عليك كذا؟ فقال: بلى، و لو قال: نعم قال الشيخ: لا يكون إقرارا و فيه تردد.
أقول: منشأ التردد النظر الى العرف، و وضع أهل اللغة. فإن العرف قيام كل
[١] سورة النساء/ ١٣٥.
[٢] الموطأ: ج ٢ كتاب الحدود [٢] باب ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا، الحديث ١٢ و رواه الشيخ في المبسوط: ج ٣ كتاب الإقرار.
[٣] صحيح مسلم [٣] كتاب الحدود [٥] باب من اعترف على نفسه بالزنا قطعة من حديث ٢٥.
[٤] صحيح مسلم [٣] كتاب الحدود [٥] باب من اعترف على نفسه بالزنا الحديث ١٧ و ١٩ و رواه الشيخ في المبسوط: ج ٣ كتاب الإقرار.
[٥] صحيح مسلم [٣] كتاب الحدود [٥] باب من اعترف على نفسه بالزنا، الحديث ٢٣ و ٢٤ و رواه الشيخ في المبسوط: ج ٣ كتاب الإقرار و روى الاخبار المذكور في عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٤٤١ الأحاديث (١- ٢- ٣- ٤).