المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠٣ - اما الاستيلاد
..........
و يجوز بيعها عندنا في مواضع.
(الأول) إذا مات ولدها عادت الى محض الرق عندنا، و عند المخالف حكم الاستيلاد باق و تنعتق بموت سيدها، و يجوز التصرف فيها عندهم بغير البيع كالاستخدام و التزويج.
(الثاني) إذا أفلس بثمنها و ليس له وفاء الّا منها بيعت في الدين، و هو المشهور عند علمائنا صرح به القاضي [١] و ابن حمزة [٢] و أبو علي [٣] و اختاره المصنف [٤] و العلّامة [٥] و نقل ابن إدريس عن السيد: انه لا يجوز بيعها ما دام الولد حيا [٦] و الروايات بالأول [٧] و لا فرق بين حياة السيد و موته، و في النهاية: إذا لم يخلف غيرها و كان ثمنها دينا على مولاها قوّمت على ولدها و يترك الى ان يبلغ، فاذا بلغ اجبر على ثمنها، فان مات قبل البلوغ بيعت في ثمنها و قضي منه الدين [٨] و بالغ ابن
[١] لم أظفر به في كتاب المهذب الذي بأيدينا و لعله أورده في كتاب الدين، و ليس هو في المطبوع، و لكن قال في الإيضاح: ج ٣ ص ٦٣٦ س ١٢ و الشيخان و ابن البراج أطلقوا القول بجواز بيعها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى إلخ.
[٢] الوسيلة: في بيان بيع الحيوان ص ٢٤٨ س ١ قال: و أم الولد (أي يجوز بيعها) إذا مات ولدها، أو في ثمن رقبتها مع بقاء الولد.
[٣] الإيضاح: ج ٣ ص ٦٣٦ س ١١ قال: نص ابن الجنيد و ابن إدريس على عدم اشتراط موت المولى في جواز بيعها في ثمن رقبتها إذا لم يكن لمولاها سواها.
[٤] لاحظ عبارة النافع.
[٥] المختلف: في الاستيلاد ص ٩٦ س ١٦ قال: مسألة المشهور انه لا يجوز بيع أم الولد الى قوله: و نحن في هذه المسألة من المتوقفين، و لكن في الإيضاح: نقلا عن القواعد ص ٦٣٦ س ٣ ما لفظه: و كذا يجوز بيعها مع وجود ولدها إلخ و لا يخفى ان هذه الجملة في القواعد المطبوعة مسطور عليها.
[٦] السرائر: باب أمهات الأولاد ص ٣٤٨ س ١٧ قال: و قال السيد المرتضى: لا يجوز بيعها ما دام الولد باقيا إلخ.
[٧] الوسائل: الباب ٢ من أبواب الاستيلاد الحديث ١.
[٨] النهاية: باب أمهات الأولاد ص ٥٦٧ س ٤ قال: فان لم يخلّف غيرها و كان ثمنها دينا على مولاها قومت على ولدها إلخ.