المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠ - الثاني في الشرائط
و في الملاعنة البلوغ، و كمال العقل، و السلامة من الصمم و الخرس، و لو قذفها مع أحدهما بما يوجب اللعان حرمت عليه. و ان يكون عقدها دائما. و في اعتبار الدخول قولان، المروي انه لا يقع قبله، و قال ثالث بثبوته بالقذف دون النفي للولد. (١)
ان عليا عليه السّلام قال: ليس بين خمس نساء و أزواجهن ملاعنة. اليهودية تكون تحت المسلم فيقذفها، و النصرانية و الأمة تكون تحت الحرّ فيقذفها، و الحرة تكون تحت العبد فيقذفها، و المجلود في الفرية، لأن اللّه تعالى يقول (وَ لٰا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهٰادَةً أَبَداً) [١] و الخرساء ليس بينها و بين زوجها لعان، انما اللعان باللسان [٢].
قال الشيخ: و الوجه حمله على التقية، لأنه مذهب لبعض العامة، فإنه [٣] لا يثبت بمجرد القذف، لاختصاصه بوجوب حد الفرية مع امتناعه عن الملاعنة، و لا يثبت ذلك بين المسلم و اليهودية بل التعزير خاصة، فكأن اللعان يثبت بين هؤلاء لنفي الولد لا غير.
قلت: و في هذه الرواية شاهد على ان اللعان شهادات.
قال طاب ثراه: و في اعتبار الدخول قولان: المروي انه لا يقع قبله، و قال ثالث:
بثبوته بالقذف دون نفي الولد.
أقول: اعتبار الدخول مذهب الشيخ في النهاية [٤] و تبعه القاضي [٥] و ابن
[١] سورة النور/ ٤.
[٢] الاستبصار: ج ٣، أبواب اللعان [٢١٦] باب ان اللعان يثبت بادعاء الفجور و ان لم ينتفي الولد ص ٣٧٥ الحديث ١٠.
[٣] في «گل» أو أنّه.
[٤] النهاية: باب اللعان و الارتداد ص ٥٢٢ س ١٩ قال: و لا يكون اللعان بين الرجل و امرأته إلا بعد الدخول.
[٥] المهذب: كتاب اللعان و الارتداد، ص ٣٠٩ س ٢ قال: و إذا قذفها قبل الدخول بها لم يكن لعان.