ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢ - الباب السادس و السبعون اللهو، و اللعب، و اللذات، و القصف و ذكر التبذير و ما يتصل به، و اتباع الشهوات
المشاحة و ترك الإغضاء.
٨٢-حكي عن سابور [١] أنه لاعب تربا [٢] له بالشطرنج على إمرة مطاعة، فقمره [٣] تربه، فقال سابور: ما إمرتك؟قال: أركبك حتى أخرج بك إلى باب العامة. فدعا ببرقع فتبرقع به، و جثا لتربه.
٨٣-استأذن يحيى بن أكثم على المتوكل و هو يلعب بالنرد مع الفتح بن خاقان، فغطيت الرقعة بمنديل. فقال له المتوكل: إني كنت ألاعب الفتح فكره دخولك و احتشمك، فقال: لا و اللّه يا أمير المؤمنين، و لكن خاف أن أعلمك عليه، فضحك و أمر له بمال.
٨٤-احتضر شطرنجي و هو يقول: شاه مات مكان الشهادة.
٨٥-سئل الشعبي [٤] عن اللعب بالشطرنج، فقال: لا بأس به إذا لم يكن هناك تقامر و تباذل.
٨٦-بعضهم: كنا في السجن مع ابن سيرين [٥] فكان يمر بنا و نحن نلعب بالشطرنج، فيقوم قائما فيقول: ارفع الفرس، افعل كذا.
٨٧-سعيد بن المسيب: كنت ألعب بالشطرنج مع صديقي في بيته حين خفت الحجاج.
٨٨-علي بن الجهم:
أرض مربعة حمراء من أدم # ما بين حرين معروفين بالكرم
تذاكرا الحرب فاحتالا لها فطنا # من غير أن يأثما فيها بسفك دم
هذا يغير على هذا و ذاك على # هذا يغير و عين الحزم لم تنم
[١] سابور: هو سابور بن أردشير. تقدّمت ترجمته.
[٢] الترب: المماثل في السنّ.
[٣] قمره: غلبه.
[٤] الشعبي: هو عامر بن شراحيل. تقدّمت ترجمته.
[٥] ابن سيرين. و هو محمد بن سيرين الشهير بتعبير الرؤيا. تقدّمت ترجمته.