دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٨١ - الظن بالاشتغال و الامتثال
نعم (١)؛ ربما يجري نظير مقدمات الانسداد في الأحكام في بعض الموضوعات الخارجية من (٢) انسداد باب العلم به غالبا.
و اهتمام (٣) الشارع به؛ بحيث علم بعدم الرضاء بمخالفة الواقع بإجراء (٤) الأصول
(١) استدراك على عدم حجية الظن في غير إثبات الأحكام الكلية من الموضوعات الخارجية؛ كالإتيان و الانطباق، «و في الأحكام» متعلق ب «الانسداد»، و «في بعض» متعلق ب «يجري».
و غرضه: إثبات حجية الظن في بعض الموضوعات بدليل يحتوي على مقدمات تشبه مقدمات الانسداد الجارية في الأحكام، بعد وضوح عدم وفاء دليل الانسداد المعروف بحجية الظن في الموضوعات؛ و ذلك يتحقق في موضوع ثبت له أحكام شرعية كالضرر الذي أنيط به بعض الأحكام؛ كجواز التيمم و الإفطار، فيقال: إن باب العلم و العلمي إلى الضرر منسد غالبا، و لا يجوز مخالفته لاهتمام الشارع به، و ترجيح المرجوح على الراجح قبيح، و الاحتياط فيه غير واجب شرعا أو غير ممكن عقلا، و عليه: فإذا دار حكم الوضوء مثلا بين الوجوب إن لم يكن ضرريا، و الحرمة إن كان ضرريا و لم يثبت بعلم و لا علمي كونه ضرريا، فلا محيص حينئذ عن اعتبار الظن في تشخيص الضرر؛ إذ ليس شيء أقرب إليه من الظن.
(٢) بيان لقوله: «نظير»، فما ذكره بقوله «من انسداد باب العلم- إلى قوله:- أو عدم إمكانه عقلا» مقدمات تجري في بعض الموضوعات الخارجية، و هي نظير مقدمات الانسداد الجارية في الأحكام الكلية. و ضمير «به» في الموضعين راجع على بعض الموضوعات.
(٣) عطف على «انسداد». ثم إن هذه المقدمة مما لا بد منها لإجراء مقدمات الانسداد في مثل الضرر، و لم يذكرها الشيخ الأنصاري «(قدس سره)»، مع الاحتياج إليها؛ إذ مجرد انسداد باب العلم بالضرر و استلزام إجراء الأصل للوقوع في مخالفة الواقع كثيرا لا يوجب حجية الظن فيه؛ ما لم ينضم إليهما علمنا باهتمام الشارع، و عدم رضاه بمخالفة الواقع، فإن مجرد الوقوع في الخلاف ليس محذورا حتى يستكشف منه حجية الظن، و لذا لا محذور في اتباع أصالة الطهارة في باب النجاسات، مع العلم بالمخالفة في بعض الموارد واقعا فضلا عن الظن.
(٤) متعلق ب «بمخالفة الواقع»، و ضمير «فيه» راجع على بعض الموضوعات.