دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٩٩ - المقام الثانى الأقل و الأكثر الارتباطيان
يحصل الغرض، و للزم (١) الاحتياط بإتيان الأكثر مع حصوله؛ ليحصل (٢) القطع بالفراغ بعد القطع بالاشتغال، لاحتمال بقائه (٣) مع الأقل بسبب بقاء غرضه، فافهم (٤).
سره» بفعله تخلصا عن العقاب هو: ما أوضحناه بقولنا: «فعلى الأول يلزم سقوط التكليف من أصله ...» الخ.
(١) عطف على قوله: «فلا وجه معه» يعني: لو قيل باعتبار قصد الوجه على هذا النحو، فإن لم يحصل الغرض سقط العلم الإجمالي عن التأثير حتى بالنسبة إلى الأقل، فلا يجب الإتيان به أيضا، و إن حصل الغرض لزم الإتيان بالأكثر؛ لتوقف يقين الفراغ بعد العلم بالاشتغال عليه؛ إذ مع الاقتصار على الأقل لا يحصل العلم بالفراغ؛ لاحتمال بقاء الأمر بسبب احتمال بقاء غرضه، فلا بد من الإتيان بالأكثر حتى يحصل العلم بتحقق الغرض.
(٢) يعني: أنه بعد فرض إمكان تحصيل الغرض يجب الإتيان بالأكثر، لكون المقام من صغريات قاعدة الاشتغال؛ للشك في الفراغ مع الاقتصار على الأقل، و ضمير «حصوله» راجع على «الغرض».
(٣) أي: لاحتمال بقاء الأمر مع الإتيان بالأقل بسبب بقاء غرضه و ضمير «غرضه» راجع على الأمر.
(٤) لعله إشارة إلى: أن حصول الغرض بالأكثر الموجب للاحتياط بإتيانه خلاف الفرض؛ إذ المفروض: اعتبار قصد الوجه المنوط بمعرفة وجه الأجزاء تفصيلا في العبادة، و مقتضى توقف الغرض على قصد الوجه بهذا النحو هو: عدم إمكان إحرازه لا بالأقل و لا بالأكثر، فلا موجب للإتيان بالأكثر أيضا كما لا يخفى.
أو إشارة إلى: أن الشيخ «(قدس سره)» لم يجزم باعتبار قصد الوجه حتى لا يمكن تحصيل الغرض، و يوجب ذلك سقوط العلم الإجمالي عن التنجيز مطلقا حتى بالنسبة إلى إتيان الأقل؛ بل احتمله، حيث قال: «فيحتمل أن يكون اللطف منحصرا في امتثاله التفصيلي مع معرفة وجه الفعل ...» الخ.
و من الواضح: أن الاحتمال لا يوجب شيئا من القطع بعدم حصول الغرض، و لا القطع بسقوط العلم الإجمالي عن التنجيز. و عليه: فيبقى المجال لمراعاة التكليف المعلوم بالإجمال و لو بإتيان الأقل تخلصا عن تبعة مخالفة الأمر المعلوم إجمالا كما أفاده الشيخ «(قدس سره)»، فلا يرد عليه خامس الإشكالات.