دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٨ - طرق تعميم النتيجة على الكشف
و أما على تقدير التفاوت بينها: فلا بد من الأخذ بما هو متيقن الاعتبار، و لا إهمال فيها.
و أما بحسب الموارد: فهي عامة بالنسبة إلى الموارد؛ كالطريق الواصل بنفسه.
و أما بحسب المرتبة: فهي مهملة؛ لما تقدم في الطريق بنفسه من احتمال حجية خصوص الظن الاطميناني، أو التعدي منه إلى غيره إذا لم يكن وافيا. و أما على الوجه الثالث: فالنتيجة مهملة من جميع الجهات، أعني: الأسباب و الموارد و المرتبة.
- توهم: الإشكال على التفصيل- بين وجود القدر المتيقن و غيره، بمعنى: أن تكون النتيجة كلية على الأول و جزئية على الثاني، بتقريب: أنه لا مجال لدليل الانسداد مع القدر المتيقن؛ لكونه مستلزما لانفتاح باب العلمي. و عليه: فينهدم أساس الانسداد؛ إذ العمدة هو انسداد باب العلمي، فلا بد من رفع اليد عن هذا التفصيل المذكور- مدفوع بأن وجود القدر المتيقن مستند إلى الانسداد و معلول له، فلا ينافيه لامتناع أن يكون المعلول منافيا لعلته.
٨- قد أشار المصنف إلى طريقين من طرق تعميم النتيجة على الكشف ثم أورد عليهما.
أما الطريق الأول: فحاصله: عدم المرجح بحسب الموارد؛ إذ ليس هناك مرجح لبعضها على بعض؛ لأن ما يصلح أن يكون مرجحا أحد أمور:
الأول: كون بعض الظنون متيقن الاعتبار، بمعنى: كونه واجب العمل على كل تقدير فيؤخذ به، و يطرح غيره للشك في حجيته.
الثاني: كون بعض الظنون أقوى من بعض، فيتعين العمل به.
الثالث: كون بعض الظنون مظنون الحجية، فهو أولى من غيره فيؤخذ به؛ لكونه أقرب إلى إحراز مصلحة الواقع.
و حاصل إيراد المصنف: أن هذا المعمم مبني على بطلان المرجحات الثلاثة، فيكون باطلا مع صحة المرجحات المذكورة كلا أو بعضا.
أما الطريق الثاني: فهو التعميم بقاعدة الاحتياط، و مقتضاها هو: الأخذ بجميع أطراف العلم الإجمالي.
و حاصل إيراد المصنف عليه: أن التعميم بقاعدة الاحتياط إنما يتم على القول بكون النتيجة هي الطريق و لو لم يصل أصلا؛ إذ لو كانت هي الطريق الواصل بنفسه كان