دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣١٨ - الأقوال المعروفة لا تتجاوز عن خمسة
مطلقا و لو (١) كانا فعل أمر و ترك آخر إن كان فعليا من جميع الجهات؛ بأن (٢) يكون واجدا لما هو العلة التامة للبعث أو الزجر الفعلي مع ما هو عليه من الإجمال و التردد
و أما طريقة المصنف فإنه قد عقد لكل واحدة منها مسألة واحدة فقد عقد للمقام مسألة واحدة جمع فيها بين المسائل الثمان كما فعل ذلك في أصالة البراءة و أصالة التخيير.
و كيف كان؛ فالحق في تحرير الدوران بين المتباينين أن يقال: إن التكليف المعلوم بالإجمال المردد بين أمرين متباينين أو أكثر إن كان حرمة فالشبهة تحريمية، و إن كان وجوبا فالشبهة وجوبية، سواء كان منشأ الاشتباه فقدان النص أو إجماله، أو تعارض النصين أو الأمور الخارجية.
توضيح بعض العبارات طبقا لما في «منتهى الدراية».
(١) بيان لقوله: «مطلقا»، و توضيحه: أن العلم بالتكليف يتصور على وجهين:
أحدهما: العلم بنوعه كالوجوب مع تردد متعلقه بين المتباينين كالظهر و الجمعة.
ثانيهما: العلم بجنس التكليف مع تردد نوعه بين نوعين و هما الوجوب و الحرمة؛ كالإلزام المردد بين فعل كالدعاء و حرمة آخر كشرب التتن.
و مقتضى العبارة اندراج العلم بجنس التكليف في الشك في المكلف به، فيصح أن يقال: «يجب فعل الدعاء عند رؤية الهلال أو يحرم شرب التتن»، و هذا تعريض بشيخنا الأعظم، حيث خص النزاع بالعلم بنوع التكليف، و جعل العلم بالجنس مجرى البراءة.
و هناك تطويل في الكلام أضربنا عنه رعاية للاختصار.
(٢) هذا شروع في بيان منجزية العلم الإجمالي بالتكليف.
الأقوال المعروفة لا تتجاوز عن خمسة:
١- العلم الإجمالي غير مؤثر لا في وجوب الموافقة و لا في حرمة المخالفة، فتجوز المخالفة القطعية فضلا عن الاحتمالية، و نسب هذا القول إلى العلامة المجلسي.
٢- أنه مؤثر في حرمة المخالفة و وجوب الموافقة على نحو المقتضي لا العلة التامة، و هو مختار المصنف «(قدس سره)» في باب مباحث القطع من الكتاب.
٣- أنه مؤثر فيهما على نحو العلة التامة، و هو مختار المصنف في المقام.
٤- أنه علة تامة بالنسبة إلى المخالفة القطعية، و مقتض بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية.
٥- أنه علة تامة بالنسبة إلى المخالفة القطعية.