دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣١ - طرق تعميم النتيجة على الكشف
ثم لا يذهب عليك: أن الترجيح بها (١) إنما هو على تقدير كفاية الراجح (٢)، و إلا فلا بد من التعدي إلى غيره بمقدار (٣) الكفاية، فيختلف الحال باختلاف الأنظار (٤)؛ بل الأحوال.
و أما تعميم النتيجة (٥) بأن قضية العلم الإجمالي بالطريق هو الاحتياط في أطرافه:
الفاقد للمزية، و إن نوقش في الترجيح بهما- كما أفاده الشيخ الأعظم حيث ناقش في جميع المرجحات الثلاثة- كانت النتيجة كلية بمعنى حجية كل ظن، و هذا هو المراد بالتعميم.
(١) أي: بالقوة، و كان الأولى تثنية الضمير حتى يرجع إلى كل من الظن بالاعتبار و القوة؛ بأن يقال: «إن الترجيح بهما»؛ كما في بعض النسخ.
(٢) بحيث يجوز الرجوع في غير مورد الراجح إلى الأصول النافية للتكليف من دون محذور، و أما على تقدير عدم كفاية الظن الراجح: فلا بد من التعدي عنه إلى غيره، فيكون عدم كفاية الظن الراجح معمما للنتيجة، و موجبا لحجية كل ظن، و هذا معنى قوله: «و إلا فلا بد من التعدي ...» الخ.
و هذا أعني: عدم كفاية الظن الراجح هو: المعمم الثاني ذكره الشيخ الأعظم بقوله:
«الثاني من طرق التعميم ما سلكه غير واحد من المعاصرين من عدم الكفاية، حيث اعترفوا بعد تقسيم الظنون إلى مظنون الاعتبار و مشكوكه و موهومه: بأن مقتضى القاعدة- بعد إهمال النتيجة- الاقتصار على مظنون الاعتبار، ثم على المشكوك، ثم التعدي إلى الموهوم؛ لكن الظنون المظنون اعتبارها غير كافية ...» الخ.
(٣) متعلق ب «التعدي»، و ضمير «غيره» راجع على الراجح.
(٤) فبنظر يكفي مظنون الاعتبار، و بنظر آخر لا يكفي.
و بعبارة أخرى: ربما يكون الظن بالاعتبار الموجب للترجيح حاصلا بنظر شخص دون غيره، أو الظن الراجح كافيا بنظر شخص دون نظر آخر؛ بل يختلف ذلك باختلاف الأحوال أيضا؛ بأن يكون شخص واحد يكفي عنده الظن الراجح بمعظم المسائل أو جميعها في حال، و لا يكفي في حال آخر، أو يكون الظن راجحا في حال و غير راجح في حال آخر.
(٥) هذا هو الطريق الثالث من طريق تعميم النتيجة، و قد ذكره الشيخ بقوله:
«الثالث من طرق التعميم: ما ذكره بعض مشايخنا «طاب ثراه» من قاعدة الاشتغال، بناء على أن الثابت من دليل الانسداد وجوب العمل بالظن في الجملة، فإذا لم يكن قدر