تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٢ - جواب الشيخ عنه
علينا الرجوع الى مدلول الكتاب و السنة و لم نتمكن من الرجوع الى ما علم انه مدلول الكتاب و السنة تعين الرجوع باعتراف المستدل الى ما (١) ظن كونه مدلولا لاحدهما فاذا (٢) ظننا ان مؤدى
الواقعية، بان يقال ان الشارع اراد العمل بالاحكام الواقعية من طرق الاخبار، بل انما هو من باب انها طرق الى الواقع فمعنى وجوب العمل بالاخبار هو العمل بالأحكام الواقعية. و ان شئت فقل: ليس المراد من دلالة الاخبار و قيام اجماع الشيعة على كون المرجع هو الكتاب و السنة كونهما مرجعين في استنباط الاحكام الشرعية على نحو الموضوعية، بل المراد انهما مرجعان على نحو الطريقية، فالواجب علينا بالاصالة هو العمل بالاحكام التي هي مضامين الكتاب و السنة، فاذا حصل العلم بالاحكام التي هي مدلولات الكتاب و السنة، فهو و إلّا تعين الرجوع الى ما ظن بكونه مدلولا لهما.
(١) أي الحكم الذى ظن كونه مدلولا للكتاب أو السنة، فالواجب هو العمل بالظن المطلق عند عدم التمكن من العمل بالعلم، أو الظن الخاص، فهذا هو حجية الظن من باب الانسداد.
الجار متعلق بقوله: «تعين» أي ان لم نتمكن من الرجوع الى العلم الحاصل من الكتاب و السنة لعدم حصوله منهما تعين الرجوع الى ما اعترف به المستدل «التوني» من الظن بالحكم الحاصل من مدلول الكتاب و السنة.
(٣) هذا اشارة الى ما ذكرنا من أن وجوب العمل بالكتاب و السنة ليس من باب كونهما مرجعين في باب استنباط الاحكام على وجه الموضوعية بان كان لاستنباط الاحكام منهما دخل في توجهها الينا