تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦١
و ما (١) يأتى من الاخبار، فالاستدلال (٢) موقوف على اثبات كبرى و هى أن الاشراف على الوقوع فى الحرام و الهلاك من حيث لا يعلم محرم (٣) من دون سبق العلم به (٤) اصلا.
(١) أي بعض ما يأتي من الاخبار كمرسلة الصدوق.
(٢) أي الاستدلال بالنبوى.
(٣) خبر لقوله: أن الاشراف.
(٤) أي بالتكليف كالشبهات البدوية التي لم يحصل فيها العلم بالتكليف. و الحاصل: أن الاستدلال بالنبوي موقوف على أن الاشراف على الحرمة محرم في الشبهات البدوية أيضا و هو باطل باتفاق الاخباريين و لذا يجوزون الارتكاب في الشبهات الحكمية الوجوبية و الموضوعية مطلقا. نعم لو سبق العلم بالتكليف بأن كان مقرونا بالعلم الاجمالي فان الاشراف على الحرام و الهلاكة الاخروية حرام و لكن خارج عن محل الكلام اذ الكلام في الشك فى التكليف و حيث انه لم يثبت حرمة الاشراف على الوقوع في الحرام لم يدل النبوى على وجوب الاحتياط. و ملخص الكلام: ان دلالة النبوى على الالزام بترك الشبهات موقوف على اثبات أن الاشراف على الوقوع في الحرام محرم في الشبهات البدوية و دون اثبات هذا خرط القتاد، و أما اذا لم يكن النبوى فى مقام الالزام بترك الشبهات بل كان في مقام رجحانه سلم من ذلك لان الاجتناب عن الاشراف على الحرام راجح قطعا فهذا الامر الثاني يؤيد أنّ النبوى ليس واردا في مقام الالزام بترك الشبهات.