تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٨ - في الجواب عن النبوي
انه (ص) رتب على ارتكاب الشبهات الوقوع (١) فى المحرمات و الهلاك من حيث لا يعلم (٢)، و المراد منها جنس الشبهة (٣)
(١) مفعول لقوله: «رتب».
(٢) حيث قال: من أخذ بالشبهات وقع في المحرمات و هلك من حيث لا يعلم و انت ترى أن الوقوع في المحرمات و الهلاكة من حيث لا يعلم مترتب على الاخذ بالشبهات.
(٣) حتى يصدق على ارتكاب شبهة واحدة. توضيح هذه العبارة يحتاج الى بيان المراد من اللام في المشتبهات الواقعة في قوله (ص) «فمن ترك الشبهات ...» بانها للعموم الاستغراقي او للعموم المجموعى او للعموم البدلى او للجنس. توضحه: أن تعلق الحكم بالعموم تارة: بنحو يكون كل فرد موضوعا على حدة للحكم، و هذا القسم يسمى بالعام الاستغراقي و لازم هذا القسم من العموم هو حصول الامتثال بعمل واحد، و لعصيان بفعل آخر.
و اخرى: بنحو يكون المجموع موضوعا واحدا بحيث لو أخل باكرام واحد لما امتثل اصلا، و ذلك كاطعام ستين مسكينا.
و ثالثة: بنحو يكون كل واحد موضوعا على البدل كقوله اكرم عالما فانه لو اكرم واحدا منهم لقد امتثل.
و رابعة: بنحو يكون الجنس الصادق على القليل و الكثير موضوعا.
اذا عرفت ذلك فنقول: أنّ مراده (ص) من المشتبهات ليس العموم الاستغراقى، و لا المجموعى، و لا البدلى بل المراد منها هو الجنس