تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٨ - في ان اخبار التوقف واردة على قاعدة قبح العقاب بلا بيان
لكونها (١) اكثر و أصح سندا (٢). و اما قوة الدلالة فى اخبار البراءة فلم يعلم (٣)، و ظاهر (٤) أن الكتاب و العقل لا ينافى وجوب التوقف.
النهي فى عنوان الشيء فينفى وجوب التوقف فيما لم يعلم بورود النهي عنه فيقع التعارض بينه و بينما دل على وجوب التوقف فيما لم يعلم فيه ورود الترخيص بعنوانه الخاص و لا يكون الغاية فيه عنوان الشيء بعنوان أنه مجهول الحكم كي يكون ادلة التوقف حاكمة عليه و بهذا يفرق بين قوله كل شيء مطلق و سائر الادلة القائمة على البراءة.
(١) أي لكون أخبار التوقف اكثر من أخبار البراءة.
(٢) لكونها مخالفة للعامة فانها من المرجحات السندية و توجب اصحيّة سند المخالف و كذا يقدم على الخبر الموافق للعامة.
(٣) أي لم يثبت أن يكون دلالة اخبار البراءة أقوى من دلالة أخبار التوقف كي يقال أن مع الترجيح الدلالي لا يصل المجال الى الترجيح السندي.
(٤) أي من الظاهر أن الكتاب و العقل لا يكون معاضدا لاخبار البراءة لما عرفت من أن الكتاب و العقل يدلان على نفي العقاب على مخالفة الحكم المجهول و هو لا ينافي وجوب التوقف في المشتبه اذ الاخبار الدالة على وجوب التوقف حاكمة، او واردة عليها، كما تقدم. و الحاصل: أن ترجيح أخبار البراءة بالعقل و الكتاب فرع التعارض بين أخبار البراءة و اخبار التوقف و هو فرع كونهما في مرتبة واحدة و قد عرفت عدمه.