تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٥ - في الاخبار الدالة على وجوب الاحتياط
فى مقام التقية «لان أفطر يوما من شهر رمضان فاقضيه أحب (١) الى من أن يضرب عنقى» و نظيره (٢) فى اخبار الشبهة قول على (ع) فى وصيته لابنه «امسك عن طريق اذا خفت ضلالته فان الكف (٣) عند حيرة خير من الضلال، و خير من ركوب الاهوال».
و منها: (٤) موثقة حمزة بن طيار أنه عرض على أبى عبد اللّه (عليه السلام) بعض خطب أبيه (عليه السلام) حتى اذا بلغ موضعا
الخير في قوله الوقوف خير بمعنى الوجوب.
(١) كما ان تمام الحب فى الافطار و هو بمعنى اللزوم و الوجوب كذلك كلمة خير في المقام بمعنى اللزوم.
(٢) أي نظير الخبر المستفيض و هو قوله: الوقوف عند الشبهة خير، توضيحه كما: أنّ الامثلة المذكورة نظائر الخبر المستفيض في كون كلمة خير فيها بمعنى الوجوب كذلك في أخبار باب الاجتناب عن الشبهة أيضا تكون كلمة خير بمعنى الوجوب و هو قول علي (عليه السلام) لاحظ.
(٣) أي الوقوف خير من الضلال، و لا شبهة في أنّ كلمة «خير» هنا بمعنى الوجوب و ذلك بقرينة وقوعه في مقابل الضلال الذي هو شر محض، و كذلك الخير الثاني. فتحصل من جميع ما ذكرناه: ان الخبر ليس ظاهرا في الاستحباب دائما و انما استعمل في الخبر المستفيض و في الامثلة المذكورة و في قول على (عليه السلام) فى الوجوب اذن فالمستفاد من الخبر المستفيض هو وجوب الاحتياط.
(٤) أي من الروايات التي استدل بها الاخباريون على وجوب الاحتياط في الشبهة التحريمية.