تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٤ - في ان الاخباري قائل بالتوقف دون الاصولى
لوجوب طرح ما خالف الكتاب فى الصحيحة قرينة (١) على المطلوب، فمساقه (٢) مساق قول القائل: «أترك الاكل يوما خير من أن أمنع منه سنة» و قوله (ع) فى مقام وجوب الصبر حتى تيقن الوقت «لان اصلى بعد الوقت أحب (٣) الى من أن اصلى قبل الوقت» و قوله (ع)
صيغة الامر في الوجوب و كذلك مقدمته و هو الوقوف، اذ لو كان الوقوف عند الشبهة مستحبا لم يناسب للشارع أن يجعل ما هو غير واجب مقدمة للواجب بلا تغيير عنوانه حتى بعد وقوعه مقدمة و ذلك بعين ما تقدم في الجواب الاول و هو أن المناسبة بين العلية و المعلولية تقتضى ان يكون المقدمة أيضا واجبة.
(١) خبر لقوله: «مع أنّ ...» أي أن جعل الشارع الوقوف تعليلا لوجوب التأخير، و كذا جعله مقدمة لوجوب طرح ما خالف الكتاب قرينة على أن المراد من كلمة «خير» هو الوجوب، و ذلك لان تعليل الواجب بشيء لا بدّ أن يكون واجبا و دالا على الالزام و إلّا لم يرتبط العلة بالمعلول و كذا جعل الشيء تمهيدا أو مقدمة لامر واجب يوجب كونه واجبا ايضا للزوم الارتباط و المناسبة بينهما و هذا المقدار من المناسبة و الارتباط كاف لصيرورته قرينة على ذلك.
(٢) من هنا شرع لذكر نظائر لقوله: الوقوف عند الشبهة خير أي أنّ كلمة خير في الحديث المذكور مجراه مجرى قول القائل ...
فكما أن تمام الخير في ترك الاكل يوما و الخير هنا بمعنى اللزوم كذلك تمام الخير في الوقوف و الخير هناك بمعنى اللزوم و الوجوب.
(٣) كما أن قوله احب هنا بمعنى الوجوب و التعيّن كذلك