تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧ - في الوجوه التي ذكرها سيدنا الاستاذ لجريان السيرة
بالسيرة في وجهين:
الاول: عدم ثبوت السيرة صغرويا.
الثاني: ثبوت الردع عنها بالآيات الكريمة، اما عدم ثبوت السيرة على حجية خبر الثقة فلأن القدر الثابت من بناء العقلاء و عملهم هو العمل بخبر الثقة اذ اطمأنوا بخبره، و اما في غير موارد الاطمئنان فلم يحصل منهم بناء على العمل بخبر الثقة.
اما دعوى ثبوت الردع عن السيرة بالآيات فلأنه لا مانع من كون الآيات رادعة عنها الا ما ادعى من لزوم الدور و هو مدفوع.
لأن التمسك بالعموم و الحكم برادعية الآيات لا يتوقف على عدم ثبوت الامضاء كي يقال: ان عدم ثبوت الامضاء ايضا متوقف على الردع بالآيات فيلزم الدور بل التمسك بالعموم متوقف على عدم الدليل الدال على التخصيص، و السر ما ذكرناه هو ان التخصيص لا يتحقق إلّا بوصول المخصص، و مع عدم ثبوته كان المرجع هو اصالة العموم، كما هو الحال في كل عام شك في خروج بعض افراده عن حكمه، و مجرد خروج الفرد عن الحكم العام في الواقع لا يكفى في رفع اليد عن العموم، فحيث انه لم يقم دليل على تخصيص العام في المقام اذا لا دليل على امضاء السيرة لان الدليل المفروض فيما نحن فيه على الامضاء هو القطع بالتقرير و امضاء الشارع للسيرة العقلائية، و من الواضح ان مجرد التشكيك في رادعية الآيات و احتمال رادعيتها يلازم عدم تحقق القطع فلا دليل على الامضاء.
و ملخص الكلام: ان القطع بالامضاء معلق على عدم ثبوت الردع