تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٥ - الجواب عن الآيات الناهية بغير العلم
و المجاهدة مع أن (١) غايتها الدلالة على الرجحان على ما استشهد به الشهيد ره (٢).
(١) هذا جواب ثان عن الطائفة الثانية من الآيات. أي نهاية ما تقتضيه الآيات هي الدلالة على رجحان هذه المرتبة من التقوى التي ينافيها ارتكاب المشتبه، فان الصيغ المذكورة و هي «و اتقوا» و «جاهدوا» باعتبار موادها لا يدل على ازيد من الرجحان. و ملخص الكلام: أن صيغة الامر بهيئتها و ان كانت ظاهرة في الوجوب إلّا أنّ خصوصية المواد ظاهرة في الاستحباب نظير الاستباق في قوله: «فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ» فتكون صارفة لصيغة الامر عن الوجوب، و تكون ظاهرة في الرجحان، فان حق التقوى لا يكون إلّا باتيان المندوبات و ترك التعرض للمكروهات و المشتبهات فتكون هذه المرتبة في حق التقوى التي لا تكون فوقها مرتبة، و هى مما لا اشكال في رجحانها عقلا و نقلا فكان الامر بتقوى اللّه سبحانه حق تقاته فى هذه الآية مساوقا لما في الآية الاخرى من قوله عزّ من قائل «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ» في كونه للاستحباب لا للوجوب. قد أخذت مقدارا من هذا التوضيح من كلمات المحقق العراقي فلاحظ.
(١) أن الشهيد لم يرد دلالة الآيات على وجوب ذلك، بل مراده مجرد الدلالة على الرجحان، و افادة الرخصة و الشرعية، فانه ذكر في الذكرى في الخاتمة المذكورة انه اشتهر بين متأخرى الاصحاب قولا و فعلا الاحتياط لقضاء صلاة يتخيل اشتمالها على خلل، بل جميع العبادات الموهوم فيها ذلك، و ربما تداركوا ما لا مدخل للوهم في صحته و بطلانه في الحياة و بالوصية بعد الوفاة، و لم نظفر بنص في ذلك بالخصوص، و للبحث فيه مجال، ثم قال: اذ