تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٤ - الجواب عن الآيات الناهية بغير العلم
المتفق (١) عليه بين المجتهدين و الاخباريين ليس من ذلك (٢) و اما (٣) عما عدا آية التهلكة فبمنع منافات الارتكاب (٤) للتقوى
لا خلاف فيه بين الاخباريين و الاصوليين فان الاصولي يعترف بأن القول بالترخيص اذا لم يكن مستندا الى دليل فهو تشريع محرم، و لكنّه يدعى قيام الدليل عليه كما أنّ الاخباري ايضا يعترف بذلك عند قيام الدليل عليه فان الاتيان بالشيء المشتبه حكمه كشرب التتن مثلا اعتمادا على قبح العقاب بلا بيان ليس قولا بغير علم كي تشمله الآيات بل هو قول بالعلم لان المراد بالعلم ما يعم الترخيص الظاهري ايضا فان الترخيص الظاهرى يخرجه عن القول بغير علم و يدرجه في القول بالعلم فهذه الآية الكريمة الدالة على حرمة القول بغير العلم أجنبية عن المقام.
(١) صفة لقوله: «قبح العقاب» أي اعتمادا على قبح العقاب الذي هو محل اتفاق بين الفريقين بل هو قول بعلم كما عرفت.
(٢) أي من القول بغير علم بل هو قول بعلم كما عرفت.
(٣) أي أما الجواب عما عدا آية التهلكة من الآيات أعنى بها الطائفة الثانية من الآيات. و أما الطائفة الاولى و منها هي الآيات الناهية عن القول بغير علم فقد عرفتها مع الجواب عنها.
(٤) أي ارتكاب الشبهة استنادا الى ما يدل على الترخيص شرعا أو عقلا ليس منافيا للتقوى، و المجاهدة بل المنافي لهما هو ترك الواجبات. و الاتيان بالمحرمات لان التقوى ملكة تبعث على ملازمة الاتيان بالواجبات و ترك المحرمات و على هذا المعنى لا ينافي ارتكاب الشبهة للتقوى لعدم علم المكلف بالحرمة.