تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٣ - الوجه الثالث من تقرير الاجماع على اصالة البراءة
و لا ينبغى الاستشهاد له (١) بخصوص أهل الشرائع، بل بناء كافة العقلاء و ان لم يكونوا من أهل الشرائع على قبح ذلك (٢)، و ان كان الغرض (٣) منه أن بناء للعقلاء على تجويز الارتكاب (٤) مع قطع النظر عن ملاحظة قبح مؤاخذة الجاهل حتى لو فرض عدم قبحها (٥) لفرض العقاب من لوازم القهرية لفعل الحرام مثلا
(١) أي لقبح مؤاخذة الجاهل.
(٢) أي على قبح مؤاخذة الجاهل، و لا اختصاص له بخصوص أهل الشرائع.
(٣) أي ان كان غرض المحقق مما ذكره «من أنّ أهل الشرائع لا يخطئون من بادر ...»
(٤) أي على تجويز ارتكاب الجاهل ما جهل حكمه مع قطع النظر عن قبح العقاب بلا بيان.
(٥) أي حتى لو فرض عدم قبح مؤاخذة الجاهل لكان ارتكابه جائزا ببناء العقلاء عليه.
(٦) تعليل لقوله: لو فرض عدم قبح المؤاخذة، و كأنّ هنا سؤالا مقدرا و هو كيف يتصور عدم قبح مؤاخذة الجاهل.
و جوابه: أنه يفرض ذلك فيما اذا فرض كون العقاب من اللوازم القهرية لفعل الحرام كشرب الخمر كما ان الاسكار من اللوازم القهرية له كذلك ترتب العقاب عليه بمعنى أنّ شرب الخمر مثلا يستلزم ترتب العقاب عليه قهرا من غير مدخلية العلم و الجهل فيه نظير ترتب آثار السم من الهلاكة على أكل السم فانه مهلك سواء كان الآكل عالما به أم جاهلا.