تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٢ - الوجه الثالث من تقرير الاجماع على اصالة البراءة
من الشرع أم لم يعلم و لا يوجبون (١) عليه عند تناول شىء من المأكول، و المشروب أن يعلم التنصيص على اباحته، و يعذرونه (٢) فى كثير من المحرمات اذا تناولها من غير علم، و لو كانت (٣) محظورة لاسرعوا الى تخطئته حتى يعلم الاذن انتهى.
أقول: ان كان الغرض (٤) مما ذكر من عدم التخطئة بيان قبح مؤاخذة الجاهل بالتحريم فهو حسن مع عدم بلوغ وجوب الاحتياط عليه (٥) من الشارع لكنه (٦) راجع الى الدليل العقلى الآتي «٧»
هذا او شك فيه.
(١) أي لا يحكمون بانه وجب على المتبادر بالتناول أن يعلم بتصريح الشارع باباحة ما أكله و شربه بل يكتفون في جوازهما بمجرد عدم وجدان النهي عنهما.
(٢) أي يحكمون بمعذورية من أكل شيئا محرما او شربه جاهلا به.
(٣) أي لو كانت المشتبهات ممنوعا ارتكابها لحكم أهل الشرائع بخطاء المتبادر الى تناولها و لا يعدونه معذورا و هو كما ترى.
(٤) أي ان كان غرض المحقق من قوله: «أنّ أهل الشرائع لا يخطئون من بادر ...» قبح المؤاخذة بلا بيان.
(٥) أي على الجاهل و اما اذا بلغ عليه بان قام دليل على وجوب الاحتياط كما هو دعوى الاخباريين فهو حاكم على القاعدة المذكورة لانه بيان له على دعوى الاخباريين.
(٦) أي قبح مؤاخذة الجاهل.
(٧) و هو قبح العقاب بلا بيان.