تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٠ - التحقيق في أخبار الحل
الثانية: رواية عبد اللّه بن سليمان [١]، قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الجبن- الى أن قال- سأخبرك عن الجبن و غيره، كل ما كان فيه حلال و حرام فهو لك حلال، حتى تعرف الحرام منه بعينه، فتدعه من قبل نفسك».
الثالثة: رواية معاوية بن عمار [٢]، و هي متحدة مع الرواية الثانية من حيث المضمون و يحتمل أن تكونا رواية واحدة.
الرابعة: رواية عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام) «كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال، حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه
و قد استدل شيخنا الانصاري (رحمه اللّه)، على البراءة في الشبهة الحكمية برواية عبد اللّه بن سليمان، و لم يستدل عليها بموثقة مسعدة بن صدقة، و لعل الوجه في عدم استدلاله بها اشتمالها على جملة من أمثلة الشبهة المصداقية فرأى اختصاصها بها و لم يستدل بها على البراءة في الشبهة الحكمية و عكس الامر صاحب الكفاية ره فتمسك للبراءة في الشبهة الحكمية بموثقة مسعدة بن صدقة، و لم يستدل بالروايتين. و لعل الوجه في عدم استدلاله بهما ظهور قوله (عليه السلام) «فيه حلال و حرام» فيهما في فعليّة الانقسام الى القسمين المختصة بالشبهات الموضوعية، اذ لا معنى لانقسام الشيء المجهول حرمته و حليته الى القسمين كما واضح و بعد ما ذكر هذا قال و التحقيق عدم صحة الاستدلال بشيء من هذه الروايات على البراءة في الشبهات الحكمية التي
[١]- الوسائل الجزء ١٢ الباب ٦١ من الاطعمة المباحة ح ١.
[٢]- الوسائل الجزء ١٢ الباب ٦١ من الاطعمة المباحة ح ٧.