تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٨ - في ان الرواية مختصة بالشبهة الموضوعية
فليتأمل (١) انتهى. و ليته (٢) أمر التأمل فى الايراد الاول ايضا، و يمكن ارجاعه (٣) اليهما معا و هو (٤) الاولى. و هذه جملة ما
تعلم انه نجس من الدليل الخارجي كبينة و غيرها.
(١) لعله اشارة الى أن تعدد سبب المعرفة لا يوجب تعدد المعرفة فان قوله: «تعرف» لم يستعمل الا في معنى واحد و انما سببه قد يكون الادلة الشرعية، و قد يكون بينة و قد يكون شيء آخر.
(٢) أي ليت القمي أمر بالتأمل في ايراده الاول ايضا لانّ قوله:
«فيه حلال و حرام» لم يستعمل في معنيين، بل استعمل في معنى واحد عام شامل للمعنيين، و هو عبارة عن كل ما يحتمل أن يكون حلالا و حراما، و هو كما يصدق على ما يمكن أن يتصف بالحلال و الحرام، كذلك يصدق على ما يوجد فيه القسمان و شمول الكلي على أفراده ليس من باب استعمال اللفظ في معنيين.
و بعبارة اخرى: أن قوله: «فيه حلال و حرام» استعمل في معنى واحد، و هو الشيء الذي يحتمل الحلية و الحرمة فيه، و يدل بالالتزام على الامرين المذكورين أي كون الشيء قابلا لان يتصف بالحلية و الحرمة، و كون الشيء منقسما اليهما بالفعل و أين هذا من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد.
(٣) أي ارجاع الامر بالتأمل في كلام القمي الى كلا الايرادين.
(٤) أي ارجاع الامر بالتأمل الى كلا الايرادين اولى من ارجاعه الى الايراد الثاني فقط.