تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٦ - في ان الرواية مختصة بالشبهة الموضوعية
الخنزير و حرمته لا يكون غاية لحلية لحم الحمار.
و قد اورد (١) على الاستدلال بلزوم استعمال قوله (ع) فيه حلال و حرام فى معنيين أحدهما أنه قابل للاتصاف بهما و بعبارة اخرى يمكن تعلق الحكم الشرعى به ليخرج ما لا يقبل الاتصاف بشىء منهما و الثانى أنه منقسم اليهما و يوجد النوعان فيه اما فى نفس الامر (٢)
الحمار حتى يعلم الحرام الذي في ضمن الشيء المشكوك و هو لحم الخنزير و معلوم ان العلم بحرمة الخنزير لا يكون غاية لحلية لحم الحمار لعدم رابطة بينهما.
(١) المورد هو المحقق القمي في القوانين حيث قال: انه بناء على تفسير شارح الوافية الرواية يكون استعمال اللفظ و هو قوله (عليه السلام): «فيه حلال و حرام» في معنيين.
الاول: أن يكون الشيء المشتبه قابلا لان يتصف بالحلية و الحرمة كي يخرج ما لا يكون قابلا للاتصاف بأحدهما كالاعيان التي لا يتعلق التكليف بهما و كالافعال الاضطرارية.
الثاني: أن يكون الشيء المشتبه منقسما الى قسمين بمعنى أن يكون قسم منه حلالا، و قسم منه حراما بأن يوجد النوعان فيه فخرج به ما لا يوجد النوعان فيه كما علم حليته أو حرمته. و ملخص الكلام:
ان قوله: «فيه حلال و حرام» يستعمل في معنيين: أحدهما قابلية الاتصاف كي يخرج بها ما لا يكون قابلا له. و ثانيهما: فعلية الانقسام كي يخرج به ما علم انه حرام أو حلال و هذا هو استعمال اللفظ في معنيين.
(٢) بأن يكون الانقسام فعلية كما في الشبهات الموضوعية.