تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٨ - في ان الرواية مختصة بالشبهة الموضوعية
و اما ما ذكره المستدل (١) من أن المراد من وجود الحلال و الحرام فيه احتماله و صلاحيته لهما فهو مخالف لظاهر القضية (٢) و لضمير منه (٣) و لو على الاستخدام ثم الظاهر ان ذكر هذا القيد (٤) مع تمام الكلام بدونه (٥) كما قوله (ع) فى رواية اخرى كل شىء لك حلال حتى تعرف أنه حرام (٦) بيان منشإ الاشتباه الذى يعلم من
فيه بالفعل.
(١) و هو شارح الوافية. حيث قال: فصار الحاصل أنّ ما اشتبه حكمه، و كان محتملا لان يكون حلالا و لان يكون حراما فهو حلال.
(٢) أي قضية «فيه حلال و حرام» فانها ظاهرة في الانقسام الفعلي كما عرفت.
(٣) أي ما ذكره المستدل مخالف لضمير منه ...
و قد عرفت في توضيح قوله: «اذ لا يستقيم» ان الالتزام بالاستخدام يكون مصححا لارجاع الضمير الى الفعل المشتبه الموضوع كاللحم المشترى من السوق، و لا يصح ارجاعه الى الفعل المشتبه الحكم كلحم الحمير لعدم وجود نوع له يكون فيه قسم حرام و قسم حلال حتى يصح ارجاع الضمير الى النوع على سبيل الاستخدام.
(٤) أي فيه حلال و حرام.
(٥) أي لكان الكلام تاما بدون القيد المذكور لعدم دخالته في افادة المراد لتمام الكلام بدونه كما ان هذا القيد غير مذكور في رواية اخرى.
(٦) خبر لقوله: «ان ذكر ...» أي الغرض من ذكر هذا القيد