تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٣ - الاستدلال بقوله
أن تعميم (١) الجهالة بصورة التردد يحوج (٢) الكلام الى التخصيص بالشاك غير المقصر، و سياقه (٣) آب عن التخصيص. فتأمل (٤).
و منها قوله (ع) (٥) ان اللّه تعالى يحتج على العباد بما آتيهم
(١) بان يقال ان الجهالة تشمل الجاهل البسيط ايضا.
(٢) مضارع من باب التفعيل خبر لقوله: «انّ تعميم» أي لو قلنا ان الجهالة في الرواية تشمل الجاهل البسيط أيضا فلا بد من تخصيص الجهالة في الخبر بالجاهل غير المقصر اذ المفروض أن الجاهل المقصر ليس معذور فيه قطعا بخلاف ما لو قلنا أنها مختصة بالجاهل المركب فعلى هذا لا تحتاج الرواية الى التخصيص، فاذا دار الامر بين التخصيص في الكلام و عدم التخصيص فيها فالثاني أولى، فهذا مؤيّد لكون الجهالة في الرواية مختصة بالجاهل المركب.
(٣) أي سياق الخبر لا يقبل التخصيص لان ظاهر الخبر في مقام اعطاء ضابطة مطردة في جميع مواردها و هي كون الجهالة علّة للعذر فهذا المعنى لا يقبل التخصيص اذ معناه عدم كون الجهالة علّة للعذر و عدم كون الكلام في مقام اعطاء الضابطة و كلاهما خلف.
(٤) لعله اشارة الى أن الالتزام بالتخصيص مما لا بد منه على أيّ حال فان الجاهل المقصر لا يشمله الخبر و ان كان معتقدا بالخلاف بأن كان جاهلا مركبا. و ان شئت فقل: ان الجاهل المركب كما يتصور في الجاهل البسيط، كذلك يتصور في الجاهل المركب، و على أيّ حال هو خارج عن الخبر، فانه يعاقب على ارتكاب ما هو حرام في الواقع.
[الاستدلال بقوله (ع) «ان اللّه يحتج ...»]
(٥) تقريب الاستدلال به انّ المستفاد منه عدم احتجاج اللّه سبحانه و تعالى بما لم يبلّغه و يعرّفه، فيدل على نفي العقوبة على