تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٢ - الاستدلال بحديث «ايّما امرئ »
من (١) قولك فلان عمل بكذا بجهالة هو (٢) اعتقاد الصواب (٣) و الغفلة عن الواقع فلا يعم (٤) صورة التردد فى كون فعله صوابا أو خطأ. و يؤيده (٥)
المنشأ للارتكاب. اما عدم المبالات أو الاعتقاد بالاباحة الظاهرية و لا يكون الجهل منشأ له.
ان قلت: ان الجهل البسيط ايضا سبب لارتكاب الحرام، المشكوك بمقتضى حكم عقله بقبح العقاب بلا بيان.
قلت: أن السبب للارتكاب ليس هو جهله بل السبب هي القاعدة المذكورة. و ان شئت فقل: ان الباء ظاهرة في السببيّة بلا واسطة فلا يشمل الجهل البسيط لان سببيته للارتكاب انما هو بتوسيط حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان و هذا الظهور و ان انكره المحقق العراقي [١] و سيدنا الاستاذ إلّا أنه لا مجال لانكارهما فلاحظ و تأمل في كلامهما كي يتضح الحال.
(١) بيان لنظائر الرواية التي تكون الجهالة فيها ظاهرة في الغافل و الجاهل المركب.
(٢) خبر لقوله: «ان الظاهر».
(٣) بان يكون قاطعا بان ما ارتكبه حلال في الواقع، أو كان غافلا أصلا.
(٤) أي لا يشمل قوله (عليه السلام)، الصورة التي لا يعلم المكلف أن شرب التتن مثلا حرام أو حلال. ان شئت فقل: انّ الرواية لا تشمل الجاهل البسيط.
(٥) أي يؤيّد كون الرواية ظاهرة في الغافل و الجاهل المركب.
[١]- نهاية الافكار ص ٢٢٩.