تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٤ - الفرق بين الرفع و الدفع
يحتاج اليه في بقاءه و ان علة الحدوث لا تكفي فى البقاء، بحيث يكون البقاء غنيّا عن المؤثر، و الممكن محتاج الى المؤثر دائما، و عليه فالرفع ايضا يزاحم المقتضى في تأثيره في الاكوان المتجددة و يكون دفعا لتأثير المقتضي فيها.
و فيه اولا: ان مزاحمة الرفع للمقتضى في تأثيره لا يوجب كونه بمعنى الدفع اذ الرفع يصدق على أمر مفروغ الثبوت الذي يلزم منه تأثير المقتضى في الزمان السابق على وروده في المرتبة السابقة عن وروده بخلاف الدفع فانه يعتبر في صدقه فرض عدم تأثير المقتضى في زمان سابق عن وروده.
و ثانيا: أن ما ذكره ((قدس سره)) بحث دقّي فلسفيّ لا بحث ظهوري فان اتحاد حقيقة الرفع و الدفع بحسب الدقّة العقلية لا يوجب اتحاد مفهومهما عرفا و لغة.
و ثالثا: ما أفاده الاستاذ الاعظم [١] أن اطلاق الرفع في الحديث الشريف انما هو باعتبار ثبوت الاحكام في الشرائع السابقة و لو بنحو الموجبة الجزئية.
و أورد عليه سيدنا الاستاذ بوجهين:
الاول أنه على فرض التسليم لا يتم إلّا بالنسبة الى ما كان موضوعا، و أما في غيره فلا.
الثاني: ان الوضع في الشرائع السابقة لا يصحح اطلاق الرفع بالنسبة الى الامة المرحومة و الاشكال باق بحاله اذ المفروض أنها
[١]- مصباح الاصول، ج ٢ ص ٢٦٤.