تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤١ - في معنى الطيرة
و أما الطيرة بفتح الياء و قد تسكن، و هى فى الاصل (١) التشأم بالطير لان اكثر تشأم العرب كان به (٢) خصوصا الغراب.
و المراد (٣) اما رفع المؤاخذة عليها و يؤيده (٤) ما روى من أن الطيرة شرك و انما يذهبه التوكل (٥)،
«تنبيه»
الفرق بين الحسد و الغبطة هو أنّ الحسد هو تمنى زوال النعمة عن الغير و ان لم يرد لنفسه عكس الغبطة و هي أن يريد النعمة لنفسه مثل ما لصاحبها و لم يرد زوالها عنه.
قال الطريحي: الحاسد هو الذي يتمنّى زوال النعمة عن صاحبها و ان لم يردها لنفسه. و الحسد مذموم و الغبطة محمودة، و هي أن يريد من النعمة لنفسه ما لصاحبها و لم يرد زوالها عنه.
(١) أي في اللغة الطيرة هي بكسر الطاء و فتح الياء و قد تسكن مصدر تطيّر يقال تطير طيرة و تخيّر خيرة و لم يجئ من المصادر كذا غيرهما، و اصل الطيرة التشأم بالطير ثم اتسع فيها فوضعت موضع الشوم فيكون الشوم بمعنى الكراهة شرعا أو طبعا.
(٢) أي بالطير و ربما جعلوا صيحة الغراب علامة لورود الشرّ عليهم.
(٣) أي المراد من ارتفاع الطيرة اما ارتفاع و يؤاخذ عليها.
بمعنى أنّها كانت الامم السابقة يؤاخذ عليها فارتفعت المؤاخذة عن هذه الامة.
(٤) أي يؤيد كون الطيرة حراما في حد نفسه و يؤاخذه عليها.
(٥) لانّ المتطيّر يعتقد بان ما يتطير به مؤثر في جلب النفع