تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٠ - لا يجب تحمل الضرر عن الغير
ذلك (١) عد فى الدروس من الكبائر فى باب الشهادة اظهار الحسد لا نفسه (٢). و فى الشرائع أن الحسد معصية، و كذا الظن بالمؤمن، و التظاهر بذلك (٣) قادح فى العدالة و الانصاف أن فى كثير من أخبار الحسد اشارة الى ذلك (٤).
بل قال: انه لا يستعمل حسده فيظهر منها أن الحرام هو اظهار الحسد.
(١) أي لاجل أن الحرام هو اظهار الحسد لا أصله فانه مرفوع الاثر.
(٢) فلو كان المرفوع اثره نفس الحسد يعدّ من الكبائر نفس الحسد لا اظهاره، و هذا أيضا مؤيّد ثالث لكون المرفوع اثره هو الحسد الذي لم يظهر أثره.
(٣) أي التظاهر بالحسد و سوء الظن بالمؤمن مضر بالعدالة فيستفاد من العبارة أن الحسد و سوء الظن بنفسهما معصية إلّا أنه يرتفع حرمتهما بحديث الرفع، و لذا لا يقدح في العدالة. و اما اظهارهما فلا يرتفع به، و لذا قادح في العدالة. و انما استفدنا هذا المعنى من جعل المقابلة بين الحسد و سوء الظن و التظاهر بهما حيث قال: ان الحسد و كذا سوء الظن معصية و لم يقل انهما قادحان في العدالة. و اما التظاهر بهما قادح فيها، فهذا الكلام من الشرائع ايضا مؤيد رابع لما ذكرنا من أن المرفوع حرمته هو الحسد الذي لم يظهر أثره.
(٤) أي الى أن الحرام هو اظهار الحسد لا أصله فانه موجود فى كل انسان.