تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣١ - في ان المرفوع بحديث الرفع هو ايجاب الاحتياط
شرطية الطهارة شرعا مختصة بحال الذكر فيصير صلاة الناسى فى النجاسة مطابقة للمأمور به (١) فلا يجب الاعادة (٢). و كذلك الكلام فى الجزء المنسى (٣). فتأمل (٤). و اعلم أيضا «٥» أنه لو
(١) بعد الغاء شرطية طهارة اللباس بالنسبة الى الناسي.
(٢) لارتفاع موضوعه، فان موضوعه هو مخالفة المأتي به للمأمور به، و هي انما تتحقق على تقدير شرطية طهارة اللباس بالنسبة الى الناسي. و أما على تقدير رفع شرطيتها و لو بمعنى الدفع يكون المأتي به مطابقا للمأمور به فلا يجب اعادة الصلاة التي أتى بها في اللباس النجس.
(٣) أي الكلام في الجزء المنسيّ ايضا كالكلام فى الشرط المنسي المتقدم اشكالا، و جوابا، فانّ الرفع هنا راجع الى جزئية الجزء المنسي كالقراءة، مثلا، بالنسبة الى الناسي فيقال ان جزئية القراءة مختصة بحال الذكر.
(٤) لعله اشارة أنّ شرطية الطهارة و جزئية المنسي من الاحكام الوضعية و هما ليستا مجعولتين بجعل مستقل كي تكونا قابلتين للرفع.
(٥) اشارة الى الامر الخامس من الامور الراجعة الى فقه الحديث و هو أنّ الحديث انما يرفع الآثار المترتبة على الفعل اذا كان في رفعه منة على الامة، فلا يرتفع به ضمان الاتلاف المتحقق بالاضطرار و الاكراه، لانّ دفعه خلاف الامتنان بالنسبة الى المالك، و ان كان فيه منّة على المتلف و كذا لا يرفع به صحة بيع المضطر فانّ في رفعها خلاف الامتنان على المضطر.