تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٧ - ملخص ما ذكره الشيخ في تعيين المرفوع في حديث الرفع
فاعلم أنه اذا بنينا على عموم الآثار (١) فليس المراد بها الآثار المترتبة على هذه العنوانات (٢) من حيث هى اذ لا يعقل (٣) رفع
لا يختص بالمؤاخذة. و في نفسي في بعض موارد من كلامه (قدس سره) شيء ذكرت بعضه، و لعل نذكر بعضه الآخر في تحقيقاتنا فانتظر.
و الى هنا تم الكلام في الامر الاول من فقه الحديث و هو ان المرفوع في حديث الرفع هل جميع الآثار أو الاثر المناسب أو المؤاخذة.
الامر الثاني: ان المرفوع في حديث الرفع هي الآثار المترتبة على الفعل بما هو هو و بعنوانه الاولي بحيث كان طروّ أحد العناوين الثانويّة من الخطاء و النسيان و أخواتهما رافعا لها، لا الآثار المترتبة على نفس تلك العناوين الثانويّة كوجوب الدية المترتبة على الخطاء في القتل، و وجوب سجدتي السهو المترتب على النسيان في بعض أجزاء الصلاة، و السر في ذلك أنّ مفاد الحديث كون طروّ هذه العناوين موجبا لارتفاع الحكم الثابت للشيء في نفسه فلا يشمل الحكم الثابت لنفس هذه العناوين اذ ما يكون موجبا لثبوت حكم لا يعقل أن يكون موجبا لارتفاعه اذا عرفت ذلك فلنشرع الى توضيح عبارة الشيخ فلاحظ.
(١) أي قلنا ان المرفوع بحديث الرفع جميع الآثار.
(٢) أي ليس المراد رفع الآثار المترتبة على هذه العنوانات الثانوية، كالخطاء و السهو.
(٣) وجه عدم المعقولية هو لزوم التناقض. توضيحه: أنّ هذه العنوانات محققة لهذه الآثار، و مقتضية لها فان تحقق وجوب الكفارة