تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١١ - في المراد بما لا يطاق في الآية و الرواية
أن يراد به العذاب و العقوبة فمعنى لا تحملنا ما لا طاقة لنا به لا تورد علينا ما لا نطيقه من العقوبة. و بالجملة فتأييد ارادة رفع جميع الآثار بلزوم (١) الاشكال على تقدير الاختصاص برفع المؤاخذة ضعيف جدا. و أضعف منه (٢) وهن ارادة العموم بلزوم كثرة
(١) الجار متعلق بقوله: «فتأييد» أي ترجيح ان المقدر جميع الآثار على تقدير المؤاخذة بلزوم الاشكال على تقدير كون المرفوع المؤاخذة ضعيف وجه الضعف هو أن ترجيح الاحتمال المذكور و هو تقدير جميع الآثار انما كان مبنيا على لزوم المحذور على تقدير المؤاخذة، و أما بعد ما عرفت آنفا من رفع المحذور بقوله: «و الذي يحسم اصل الاشكال» فلا وجه لصيرورة ذلك مرجحا لتقدير جميع الآثار على تقدير المؤاخذة بل يقدم تقدير المؤاخذة على الاحتمالين الآخرين لكونه موافقا لظاهر وحدة السياق كما عرفت، و انما رفع اليد عن هذا الظهور انما هو على تقدير لزوم المحذور من تقدير المؤاخذة، و اما بعد رفع المحذور الذي اورد عليه فلا وجه الرفع اليد عنه.
(٢) أي أضعف من «تأييد ...» القائل بلزوم كثرة الاضمار هو العلامة في القواعد على ما حكى عنه و هو يقول انّ قضية رفع الخطاء و النسيان مثلا- على تقدير ارادة رفع جميع الآثار عنهما- هو رفع المؤاخذة عن الفعل الصادر عن الخطاء و النسيان و رفع وجوب الاعادة في الوقت و لزوم القضاء في خارجه و رفع سائر الغرامات و الضمانات مثلا، و أما على تقدير خصوص المؤاخذة فهو تقدير شيء واحد و هو أولى بالاعتبار لان الاصل عدم تقدير