تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٨ - يظهر من بعض الاخبار ان المرفوع بحديث الرفع جميع الآثار
على هذه الامور مطلقا (١) فان (٢) الخطاء و النسيان الصادرين من ترك التحفظ لا يقبح المؤاخذة عليهما (٣).
يوجب عدم اختصاص رفع المؤاخذة عن هذه الامور المذكورة بهذه الامة بل سائر الامم فيه سواء لاستقلال العقل بقبح المؤاخذة عن كل مكلف من غير فرق بين أمة و امة فيشكل الامر في كثير من الامور في الالتزام باختصاص الرفع بالمؤاخذة، و اما اذا قلنا باستقلال العقل بقبح المؤاخذة على هذه الامور في الجملة و في بعض الموارد، كما اذا كان كل من الخطاء و السهو و النسيان و عدم العلم مسببا عن نفس المكلف و عن اختياره كما في ترك التحفظ و نحوه مما ذكره المصنف فهو لا يوجب عدم رفع المؤاخذة عن الامور المذكورة من خصائص هذه الامة اذ المفهوم من الرواية اختصاص تلك الامة برفع الخطاء و نحوه من الامور المذكورة عنهم مطلقا و في جميع الصور سواء كان هذه الامور مسببا عن نفس المكلف و عن اختياره أو لا يكون مسببا عنه بخلاف سائر الامم فانّ المؤاخذة في تلك الامور لم يرتفع عنهم فيما كان السبب فيه انفسهم اذن فلا يشكل الامر في أمر من الامور في اختصاص الرفع بالمؤاخذة
(١) أي في جميع الصور. سواء كان الخطاء و النسيان و اخواتهما مسببة عن ترك التحفظ أم لا؟
(٢) من هنا شرع في تفصيل ان العقل يستقل بقبح المؤاخذة على المذكورات في الرواية في بعض الصور لا بقول مطلق.
(٣) و اما الخطاء و النسيان العارضان للمكلف مع فرض تحفظه فيقبح المؤاخذة عليهما.