تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٤ - ايراد القمي على من جمع بين التمسك بالآية و بين رد من استدل بها لنفي الملازمة بين حكم العقل و الشرع
نعم (١) لو فرض
العقاب على قصد المعصية كما لا يكون دليلا على عدم استحقاق القاصد العقاب كذلك نفي العقاب بالآية لا يدل على عدم استحقاقه له لاحتمال العفو عنه.
(١) استدراك عما ذكره من أنّ الآية لا تدل على نفي الملازمة بين حكم العقل و الشرع اذ المفروض أنها تدل على نفي فعلية العقاب من دون بيان من الشرع في مورد حكم العقل باستحقاقه، و لا تدل على نفي استحقاقه في مورد العقل الحاكم باستحقاقه كي يقال انها تدل على نفي الملازمة.
و توضيح الاستدراك: أنّ الآية تدل على نفي الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع، بنفس التقريب الذي ذكرناه في دلالتها على البراءة فكما قلنا هناك أن الآية تدل على نفي الفعلية و ثبت اجماع من الاصولي و الاخباري على أنّه لو انتفت فعلية العقاب في المشتبه انتفى الاستحقاق ايضا فتدل الآية على البراءة بانضمام الاجماع المذكور فكذلك نقول انه لو ثبت الاجماع من المتنازعين في مسألة الملازمة أنّه اذا نتفت الفعلية انتفى الاستحقاق. لدلت الآية على نفي الملازمة بانضمام الاجماع المذكور فالآية دلت على نفي الفعلية و قام الاجماع على وجود الملازمة بين نفي الفعلية و نفي الاستحقاق فدلت الآية على نفي استحقاق العقاب في مورد حكم العقل باستحقاقه اذ بعد قيام الاجماع من المتنازعين على انتفاء الاستحقاق عند انتفاء الفعلية لا معنى لبقاء الاستحقاق بعد انتفاء الفعلية. و الحاصل:
ان الآية اذا دلت على نفي الفعلية دلت على نفي الاستحقاق أيضا