تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٢ - ايراد القمي على من جمع بين التمسك بالآية و بين رد من استدل بها لنفي الملازمة بين حكم العقل و الشرع
بخلاف (١) مقام التكلم فى الملازمة (٢)، فان المقصود فيه (٣) اثبات الحكم الشرعى فى مورد حكم العقل (٤). و عدم (٥) ترتب العقاب
الفعلية عندنا أعمّ من نفي الاستحقاق لعدم الملازمة بينهما عند الاصولي فالآية تكون دليلا على البراءة على مسلك الاخباري جدلا لا على مسلك الاصولي.
أقول: انّ الجواب الجدلي يسكت الخصم و لا يكون حلا للاشكال هذا أولا و ثانيا انّ اعتراف الخصم بالملازمة المذكورة بعيد جدا كما افاده الكفاية لبيان رد الاستدلال.
(١) الى هنا ثبتت صحة الاستدلال بالآية على البراءة جدلا، و من هنا شرع في اثبات أنّ الآية لا تدل على نفي الملازمة.
(٢) بين حكم العقل و الشرع.
(٣) أي في مقام التكلم في الملازمة بين حكم العقل و الشرع.
(٤) أي اثبات الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع في مقابل الاشاعرة، و الآية لا تدل على نفي الملازمة في مقام الاستحقاق كما عرفت.
(٥) جواب عن سؤال مقدر. و حاصله كيف لا تدل الآية على عدم الملازمة و الحال ان المستفاد منها أن العقاب موقوف على البيان الشرعي و معناه عدم ترتب العقاب عند عدم البيان الشرعي و ان كان البيان العقلي موجودا و معنى هذا عدم وجود الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع.
قلت: انّ الآية لا تدل على توقف الاستحقاق على البيان الشرعي كي تدل على عدم الملازمة بينهما بل تدل على ان ترتب العقاب