تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٥ - الاستدلال بآية نفي التعذيب
و كان الحكم العقلي أيضا بيانا كالبيان النقلي توقف الاستدلال بالآية الشريفة على التصرف فيها و لذا احتاج المصنف في الاستدلال بها الى اثبات إحدى مقدمات:
الاولى: ان يتصرف في قوله: نبعث رسولا بان يقال: ان بعث الرسول كناية عن بيان التكاليف و الاحكام سواء كان بيانا عقليا، أو نقليا. و اشار المصنف (قدس سره)، الى هذه المقدمة بقوله:
«بناء على ان بعث الرسول ...».
الثانية: ان لا يتصرف في الآية بان تبقى الآية على ظاهرها من ارادة البيان النقلي من بعث الرسول بحيث لو كنا نحن و هذه الآية لقلنا بانحصار البيان بالنقلي فقط إلّا انه قام دليل آخر على كون الدليل العقلي بيانا ايضا، فيخصّص به ظاهر الآية الدالة على حصر البيان على النقلي فقط. و اشار المصنف الى هذه المقدمة بقوله: «و يخصص العموم ...».
الثالثة: ان تبقى الآية على ظاهرها، و الحكم العقلي أيضا و ان كان بيانا إلّا انه لا يكفى بوحدته بحيث ان يستحق المكلف العقاب على مخالفته ما لم يؤكد البيان العقلي بالبيان النقلي.
و ملخص الكلام: ان الحاجة الى التصرف في الآية انما هي على تقدير حجية حكم العقل و وجود الملازمة بينه و بين حكم الشرع و أما لو قيل بعدم وجود الملازمة بينهما أو عدم حسن العقاب الا بالتأكيد الذى يرجع الى عدم حجية حكم العقل لم يحتج الى التصرف فيها. و المصنف اشار الى هذه المقدمة الثالثة بقوله: «أو يلتزم