تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٤ - في مبحث البراءة
بحكمه الشرعى، و اما أن يحصل له الظن، و اما أن يحصل له الشك.
و قد عرفت ان القطع حجة فى نفسه لا بجعل جاعل (١) و الظن (٢) يمكن ان يعتبر فى الطرف المظنون لانه (٣) كاشف عنه ظنا، لكن العمل به (٤) و الاعتماد عليه فى الشرعيات موقوف على وقوع
الى المكلف.
(١) لما بين ان القطع لا يمكن ان يتعلق به الاعتبار و الجعل لكونه منجعلا بنفسه و ذاته، و لا معنى لجعل الحجية لما هو حجة ...
بذاته، أراد أن يبيّن أن الظن ليس من هذا القبيل، فان تعلق الاعتبار و الجعل به أمر ممكن ثبوتا، و لا يلزم منه المحذور المتقدم في جعل الحجية للقطع.
(٢) توضيحه: ان الظن له طرفان الطرف الراجح و هو الظن و الطرف المرجوح و هو الوهم فان الظن يمكن أن يكون معتبرا في الطرف المظنون و هو الاحتمال الراجح لكونه طريقا ناقصا الى الواقع و الشارع يجعله طريقا تاما بجعل المتمم و يلغى احتمال خلافه بالتعبد و اما الطرف الموهوم فلا يمكن اعتباره طريقا الى الواقع لعدم كونه قابلا لذلك، كما سيجىء توضيحه في بيان عدم امكان جعل الشك طريقا و حجة.
(٣) تعليل لامكان حجية الظن اي انما قلنا ان الظن يمكن ان يكون معتبرا لان الظن كاشف عن الحكم المظنون الذي هو متعلقه كشفا ظنيا و الشارع انما يتمم كشفه.
(٤) أي العمل بالظن لما بين ان الظن قابل لان يتعلق به الجعل، و يكون حجة بجعل الشارع اراد ان يبيّن ان مجرد امكانه الثبوتي